شبوة برس – خاص
أكد السياسي الجنوبي الدكتور محمد حيدرة مسدوس أن قيام جبهة وطنية جنوبية تضم مختلف المكونات والقوى السياسية أصبح ضرورة موضوعية لا يمكن تجاوزها لتحقيق وحدة الصف الجنوبي، معتبرًا أن وحدة الصف تمثل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة الجنوبية على كامل ترابها المعترف به دوليًا.
وفي موضوع جديد ضمن سلسلة “موضوعات للتنوير” حمل الرقم 225، ورصده محرر شبوة برس، شدد مسدوس على أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الكيان الأكبر والمعترف به دوليًا، مطالب بإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية والتخلص من الفاسدين والمناطقيين ونافذي الأراضي، تمهيدًا لقيادة جبهة جنوبية جامعة تضم الجميع.
وأوضح أن الانتقالي – بحسب وصفه – يحمل تفويضًا شعبيًا واضحًا لاستعادة الدولة الجنوبية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع تبناه المجلس بشكل معلن منذ لحظة تفويض الجماهير له، وهو ما جعل قطاعات واسعة من الشارع الجنوبي تواصل تجديد ثقتها به في مختلف المحافظات.
وأشار مسدوس إلى أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها محافظات الجنوب مؤخرًا، خصوصًا بعد أحداث حضرموت والمهرة والضالع، تعكس استمرار الالتفاف الشعبي حول الانتقالي، رافضًا ما يردده بعض خصوم المجلس من أن خروج الجماهير تحركه الدوافع المادية فقط.
وقال إن من يزعم أن الجماهير تُحشد بالأموال عليه أن يختبر ذلك بنفسه، معتبرًا أن استمرار الزخم الشعبي يؤكد أن القضية الجنوبية ما تزال حاضرة بقوة في وجدان الناس وليست مجرد تحركات مرتبطة بالمصالح الآنية.
وفي ما يتعلق بالأحداث التي شهدها وادي حضرموت والمهرة، اعتبر مسدوس أن ما قامت به القوات الجنوبية يندرج ضمن “تحرير الأرض الجنوبية”، مؤكدًا أنه لا يرى في تلك التحركات أي خطأ، لأنها – بحسب تعبيره – امتداد لما جرى في بقية المحافظات الجنوبية سابقًا.
وأضاف أنه لا يستطيع إقناع نفسه بأن تحركات القوات الجنوبية في وادي حضرموت والمهرة كانت خطأ، بينما يُعتبر قصف تلك القوات وإبادتها أمرًا مشروعًا، في إشارة إلى ما وصفها بالمجازر التي تعرضت لها القوات الجنوبية هناك.
وأكد مسدوس أن القضية الجنوبية ليست قضية سلطة أو صراع نفوذ، بل قضية “تحرير واستعادة دولة”، وهو ما يجعل أي تحرك باتجاه بسط السيطرة الجنوبية على أراضيها أمرًا مشروعًا من وجهة نظره.
كما اعتبر أن اختلاط دماء أبناء الجنوب من مختلف المحافظات في المواجهات التي شهدتها حضرموت والمهرة يمثل رمزًا لوحدة الجنوب، مؤكدًا أن تلك التضحيات “عمّدت وحدة الجنوب بالدم”.
وختم السياسي الجنوبي حديثه بالتأكيد على أنه، رغم وجود سلبيات سابقة داخل المجلس الانتقالي، إلا أنه لا يرى بديلًا عن إصلاح المجلس وقيامه بقيادة جبهة جنوبية موحدة، مشيرًا إلى أنه سيتناول لاحقًا رؤيته بشأن آلية تشكيل هذه الجبهة.
