*- شبوة برس – متابعات

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن مستقبل وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة بات أكثر غموضاً، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن حرب جديدة ضد طهران، قبل أن يعلن لاحقاً تعليق الهجوم المخطط له لإفساح المجال أمام “مفاوضات جادة”.

وبحسب الصحيفة، تستعد إيران لاحتمال استئناف الضربات، مع تأكيد مسؤولين ومحللين إيرانيين أن طهران لن تتردد في فرض “ثمن باهظ” على خصومها إذا تعرضت لهجوم جديد.

استراتيجية “الحرب القصيرة والعنيفة”

ونقلت الصحيفة عن الباحث في شؤون الأمن الإيراني حميد رضا عزيزي قوله إن إيران تتوقع أن تكون أي مواجهة جديدة “قصيرة لكنها شديدة الكثافة”، مع احتمال تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لضربات واسعة ومنسقة.

وأضاف عزيزي أن طهران قد تعتمد في الجولة المقبلة على إطلاق عشرات أو مئات الصواريخ يومياً، بهدف تغيير حسابات الردع ورفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.

منشآت الخليج العربي ضمن بنك الأهداف

وأشار التقرير إلى أن استهداف حقول النفط والمصافي والموانئ الخليجية يمثل أحد أخطر أوراق الضغط الإيرانية، لما قد يسببه من اضطراب واسع في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وأضافت الصحيفة أن أي هجمات واسعة على البنية التحتية للطاقة قد تدفع دولاً خليجية، مثل الإمارات والسعودية والكويت، إلى الانخراط المباشر في الحرب، وهو السيناريو الذي تسعى هذه الدول إلى تجنبه.

باب المندب.. الجبهة البحرية الثانية

ورأت الصحيفة أن إيران قد تلجأ أيضاً إلى توسيع التصعيد البحري عبر مضيق باب المندب، بالاعتماد على الحوثيين في اليمن، بهدف فتح جبهة ثانية إلى جانب مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن هذا السيناريو قد يضاعف الضغوط على التجارة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرين البحريين بالنسبة لحركة الطاقة والتجارة الدولية.

استنزاف الاقتصاد العالمي

وخلص التقرير إلى أن إيران ما تزال تراهن على استراتيجية استنزاف الاقتصاد العالمي ورفع كلفة أي مواجهة عسكرية مباشرة، عبر تهديد الممرات البحرية الحيوية واستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة.