شبوة برس – خاص

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة عدن عن ترتيبات وصفت بالمثيرة للجدل تقودها وزارة الداخلية التابعة لحكومة الشرعية، بإشراف الوزير إبراهيم حيدان، تقضي بالإفراج عن مئات من عناصر تنظيم القاعدة المحتجزين في عدد من سجون المحافظات المحررة، تمهيدًا لدمج بعضهم ضمن تشكيلات أمنية تابعة للوزارة.

وبحسب المعلومات التي رصدها وتابعها محرر شبوة برس نقلًا عن “المجهر العربي”، فإن الخطة تتضمن إطلاق سراح عناصر متهمة بالانتماء إلى تنظيم القاعدة بعد إعلان ما يسمى “التوبة والمراجعات الفكرية”، على أن يتم لاحقًا استيعاب عدد منهم داخل الأجهزة الأمنية ضمن برامج وصفت بأنها لإعادة التأهيل والتصحيح.

وأثارت هذه التوجهات حالة واسعة من الجدل والقلق في الأوساط السياسية والأمنية، وسط تساؤلات عن خطورة إدماج عناصر سبق ارتباطها بتنظيمات مصنفة إرهابية داخل مؤسسات يفترض أن تتولى حماية الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

ويرى مراقبون أن الخطوة تمثل مغامرة أمنية خطيرة قد تفتح الباب أمام اختراق الأجهزة الأمنية من الداخل، خصوصًا في ظل التاريخ الدموي لتنظيم القاعدة وما ارتبط به من عمليات اغتيال وتفجيرات استهدفت مدنيين وعسكريين في عدد من محافظات الجنوب.

كما يخشى ناشطون من أن تتحول برامج “التوبة وإعادة الدمج” إلى غطاء سياسي لإعادة تدوير العناصر المتشددة داخل مؤسسات الدولة، بما يهدد بإعادة إنتاج الفوضى والاختلالات الأمنية بصيغ جديدة وأكثر تعقيدًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه المحافظات المحررة تعاني من تحديات أمنية كبيرة، وسط مطالب شعبية بتعزيز الأجهزة الأمنية بعناصر مهنية مؤهلة، لا بضم شخصيات ارتبطت سابقًا بتنظيمات متطرفة.

ويؤكد متابعون أن أي خطوات تتعلق بالعناصر المتشددة يجب أن تخضع لمعايير قانونية وأمنية صارمة وشفافة، بعيدًا عن الحسابات الحزبية أو الترتيبات السياسية التي قد تكون نتائجها كارثية على مستقبل الأمن والاستقرار في الجنوب.