شبوة برس – متابعات خاصة
تابعت موقع شبوة برس الاهتمام الإعلامي والتفاعلات السياسية الواسعة التي أعقبت التصريح الصادم لعضو مجلس القيادة الرئاسي، محمود الصبيحي، والذي نشرته صحيفة الأيام العدنية كبرى الصحف الجنوبية يوم الثلاثاء19 مايو الجاري، وأكد فيه تمسكه بما يسمى المرجعيات الثلاث كمرتكزات وحيدة لتحقيق السلام.
وفي هذا السياق، يرى محرر شبوة برس أن هذا الموقف لا يمكن تصنيفه إلا في خانة الوقاحة السياسية والجحود السافر، ويمثل طعنة غادرة في ظهر شعب الجنوب العربي الذي يخوض حرباً وجودية ضد الاحتلال اليمني منذ أكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعاقين في سبيل انتزاع حريته واستقلال أرضه.
تنازلات القيادة الجنوبية.. كيف رُدّ الجميل بالإنكار؟
وتؤكد شبوة برس في هذا التعليق، صدمة الشارع الجنوبي من هذا النكران؛ فنحن نذكر الصبيحي بحقيقة يبدو أنه تعمد تناسيها وهو يتحدث من قصر معاشيق، وهي أنه لولا تضحيات هذا الشعب وحكمة القيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، لكان الصبيحي حتى هذه الساعة يرزح ويعفن في غياهب سجون المليشيات الحوثية، ولتم نسيانه تماماً دون أن يذكره أحد.
لقد تابعت شبوة برس في وقت سابق تفاصيل تلك الصفقة المؤلمة التي قدمت فيها القيادة الجنوبية تنازلاً كبيراً من أجل حريته، حين وافقت على إطلاق سراح أكثر من سبعين قيادياً عسكرياً حوثياً من الوزن الثقيل كانوا أسرى لدى القوات الجنوبية، فقط لإخراج الصبيحي إلى النور. وقد أقدمت القيادة على ذلك ظناً منها أنه جنوبي أصيل يحمل عزة وأصالة أبناء الصبيحة الأحرار ولن يفرط في دماء أهله، لكنه وبدلاً من الوفاء لمن أعزوه وأكرموه، اختار أن يتقيأ بأقذر عبارات المهانة والاستذلال لصالح إعادة إنتاج الاحتلال اليمني تحت لافتة المرجعيات الميتة.
اسقطت الأقنعة ويبقى خيار الشعب
إن المتابعة التحليلية التي يجريها محرر شبوة برس لخلفيات هذا التصريح المنشور في صحيفة الأيام، تكشف بوضوح أنه لا مكان للجنوب وقضيته العادلة في أجندة محمود الصبيحي، الذي يصر على رؤية الحل من خرم إبرة المرجعيات التي تجاوزها شعبنا بدهسها بأقدام أبطاله في ميادين الشرف والبطولة.
وتختتم شبوة برس تعليقها بالقول: إن تضحيات شعب الجنوب العربي أكبر من أن يجهضها تصريح عابر أو موقف جاحد من أحد أبنائه، والجنوب سيمضي بثبات نحو استعادة دولته الفيدرالية المستقلة، رغماً عن المرجعيات ورغماً عن كل من تنكر لجميل هذا الشعب العظيم.
