شبوة برس – خاص

حذر المحلل السياسي هاني مسهور من خطورة إعادة إنتاج خطاب التشدد الديني في الجنوب العربي واليمن، مؤكدًا أن ما تعيشه أفغانستان اليوم لم يكن نتيجة حرب عابرة، بل حصيلة عقود طويلة من نشر خطاب “الصحوة الإسلامية” المتشددة، الذي مهّد لظهور تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش، وحوّل الدين إلى أداة للعنف وإلغاء الحياة والدولة والمجتمع.

وأوضح مسهور، في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أن الأدوات ذاتها التي دفعت أفغانستان نحو الانهيار والتطرف يجري استخدامها اليوم بصورة مقلقة في الجنوب العربي، من خلال إعادة تدوير خطاب التحريض والتشدد تحت عناوين دينية وسياسية ومذهبية، رغم أن الجنوب كان يتجه نحو تأسيس مشروع دولة وطنية حديثة تقوم على الاستقرار والمؤسسات والقانون.

وأشار إلى أن استمرار تغذية المجتمع بخطابات الكراهية والتعبئة الأيديولوجية يمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الأجيال، ويفتح الباب أمام إعادة إنتاج الفوضى والتنظيمات المتطرفة التي دفعت شعوب المنطقة أثمانًا باهظة بسببها خلال العقود الماضية.

وأكد مسهور أن الجنوب العربي واليمن لا يحتاجان إلى استنساخ التجربة الأفغانية بكل مآسيها، بل إلى مشروع وطني مدني يحمي المجتمع من الانهيار، وينقذه من كارثة التطرف المؤدلج والصراعات التي تستنزف الإنسان والدولة معًا.

ويرى مراقبون أن التحذيرات المتزايدة من عودة الخطابات المتشددة تعكس مخاوف حقيقية من محاولات استغلال الأزمات السياسية والاقتصادية لإعادة إحياء مشاريع التطرف والعنف تحت غطاء الدين، الأمر الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي ومستقبل المنطقة بأكملها.