‏ فضيحة تهز حضرموت.. اتهامات ببيع ديزل بترومسيلة للمواطنين بعشرة أضعاف سعره الحقيقي

شبوة برس – خاص

فجّرت تصريحات متداولة منسوبة لمسؤول في شركة بترومسيلة موجة غضب واسعة في حضرموت، بعد الكشف عن فروقات هائلة بين سعر شراء الديزل المخصص للسلطة المحلية وسعر بيعه للمواطنين، في واحدة من أخطر القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب ما رصده محرر شبوة برس من منشور للناشط الحضرمي عبدالله الديني، فإن الديزل يُباع للسلطة المحلية بسعر 185 ريالًا للتر الواحد، أي ما يعادل 3700 ريال لدبة سعة 20 لترًا، في حين يُباع للمواطنين في حضرموت بسعر يصل إلى 1800 ريال للتر، أي نحو 36 ألف ريال للدبة الواحدة، بفارق ضخم وصفه ناشطون بأنه “استنزاف ممنهج” لأبناء المحافظة.

وأثارت هذه الأرقام حالة سخط شعبي كبيرة، وسط تساؤلات غاضبة عن مصير الفوارق المالية الهائلة، في وقت تعاني فيه حضرموت من أزمات متفاقمة في الكهرباء والخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة بصورة غير مسبوقة.

وأكد ناشطون أن المواطن الحضرمي بات يدفع ثمنًا مضاعفًا للوقود والخدمات، بينما تستنزف الثروات النفطية للمحافظة بعيدًا عن أي انعكاس حقيقي على حياته اليومية، مشيرين إلى أن استمرار هذا الوضع يزيد من حالة الاحتقان الشعبي والشعور بالظلم والإقصاء.

وتداول ناشطون وسمَي “حضرموت ترفض اللصوص” و”حضرموت ترفض الوصاية”، تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ما وصفوه بسياسات العبث بالثروة العامة وتحويل معاناة المواطنين إلى مصدر للثراء والنفوذ.

ويرى مراقبون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في الأرقام المتداولة، بل في حجم الغضب الشعبي الذي يتصاعد مع كل أزمة معيشية جديدة، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة، واستمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في المحافظة.