شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب عيدروس المدوري تناول فيه تصاعد استخدام بعض الخصوم السياسيين لوصف أنصار القضية الجنوبية ومؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي بـ”الفلول”، معتبرًا أن هذا الخطاب يكشف، من حيث لا يشعر مطلقوه، عن اعتراف ضمني بمكانة المجلس الانتقالي وتأثيره في المشهد الجنوبي.
وأوضح المدوري أن مصطلح “الفلول” في معناه اللغوي والسياسي يشير إلى بقايا كيان كان حاضرًا ومؤثرًا في الأصل، وهو ما يجعل استخدامه ضد جماهير الانتقالي تناقضًا سياسيًا وإعلاميًا، إذ يتحول الذم إلى اعتراف غير مباشر بأن المجلس ما يزال يمثل القوة الأكثر حضورًا وتأثيرًا في الساحة الجنوبية.
وأشار إلى أن الخطأ الذي يقع فيه خصوم القضية الجنوبية يتمثل في اختزال شعب كامل في إطار تنظيمي واحد، في حين أن الحشود التي تخرج إلى الساحات لا تعبّر، بحسب وصفه، عن ولاء حزبي ضيق بقدر ما تعبّر عن قضية متجذرة في وجدان قطاع واسع من أبناء الجنوب.
وأضاف أن المجلس الانتقالي، وفق رؤية المقال، لم يصنع القضية الجنوبية بقدر ما منحته القضية شرعية الحضور والتمثيل، وهو ما يفسر استمرار الهجوم عليه ومحاولة التقليل من دوره، رغم أن خصومه يضعونه في واجهة كل حدث أو تحرك جنوبي، في تناقض يعكس حجم تأثيره السياسي والشعبي.
ويرى المدوري أن استمرار استخدام أوصاف التخوين والتحقير لن يغيّر من واقع القضية الجنوبية أو حضورها في الشارع، معتبرًا أن ما تشهده الساحات الجنوبية من حشود وتضحيات يؤكد أن القضية تجاوزت حدود الكيانات والأسماء، وأصبحت مرتبطة بفكرة الأرض والهوية والحق السياسي لدى جمهور واسع من الجنوبيين.
وتؤكد شبوة برس أن الجدل السياسي والإعلامي حول المجلس الانتقالي يعكس حجم الاستقطاب القائم في المشهد الجنوبي، لكنه في الوقت نفسه يكشف أن القضية الجنوبية ما تزال حاضرة بقوة في النقاش العام، وأن محاولات اختزالها في توصيفات إعلامية أو صراعات جانبية لم تنجح في إلغاء حضورها الشعبي والسياسي.
