شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس منشورًا للناشط العقيد شاخوف حضرموت عبدالله الديني، انتقد فيه ما وصفه بحالة التناقض والازدواجية التي يمارسها بعض دعاة “حضرموت للحضارم”، ممن يرفعون شعارات الحضرمة والسيادة المحلية، بينما يلتزمون صمتًا كاملًا أمام التغلغل السياسي والعسكري اليمني في حضرموت.
وأشار الديني إلى أن حضرموت تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة مفتوحة للنفوذ اليمني، في ظل تعيينات متواصلة لشخصيات من خارج حضرموت في مواقع أمنية وعسكرية حساسة، دون أن يجرؤ أصحاب الشعارات المرتفعة على الاعتراض أو حتى إصدار موقف خجول يدافع عن كرامة الأرض التي يزعمون الحديث باسمها.
وأوضح أن إقصاء شخصيات حضرمية وإحلال قيادات يمنية مكانها يكشف حجم الارتهان الذي وصلت إليه بعض القوى المحلية، التي لم تعد تملك من خطاب “حضرموت للحضارم” سوى الشعارات الاستهلاكية التي تُستخدم فقط في مواجهة أي مشروع جنوبي أو حضور وطني جنوبي داخل حضرموت.
وأضاف أن المفارقة الصادمة تكمن في أن هؤلاء أنفسهم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما طُرح مشروع إنهاء هيمنة المنطقة العسكرية اليمنية الأولى وتحرير وادي حضرموت من النفوذ العسكري القادم من اليمن، حيث تحولت أصواتهم فجأة إلى أبواق تحريض ورفض لكل ما هو جنوبي، بينما اختفت بالكامل أمام التعيينات والإقصاءات التي تنفذها مراكز النفوذ اليمنية داخل حضرموت.
وترى شبوة برس أن ما يجري يكشف سقوط خطاب المزايدة بالحضرمة، بعدما تحوّل بعض المتصدرين له إلى واجهات باهتة لا تملك الجرأة على مواجهة النفوذ اليمني الحقيقي، لكنها تستأسد فقط على الجنوبيين ومشروع الجنوب العربي، في مشهد يفضح حجم الارتباك والانتهازية السياسية التي أوصلت حضرموت إلى هذا الواقع المختل.
