شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب السياسي عيدروس نصر النقيب تناول فيه ما وصفه بـ“حماقات القبض القهري” في العاصمة عدن، معتبرًا أنها تعكس حالة من التوتر السياسي والإفلاس الإداري والأخلاقي لدى السلطات القائمة.
وقال الكاتب إن أي مراقب خارجي للوضع في عدن وبقية محافظات الجنوب قد يظن أن الأوضاع مستقرة وخدمات الدولة مكتملة، غير أن الواقع – بحسب المقال – يكشف صورة مغايرة تمامًا، تتمثل في انهيار الخدمات الأساسية، وتدهور الكهرباء، وتأخر المرتبات، وتفشي الأزمات المعيشية والصحية، مقابل انشغال السلطات بإجراءات وصفها بالاستعراضية مثل أوامر القبض بحق ناشطين سياسيين.
وأضاف أن هذه الإجراءات لا تعالج جوهر الأزمة، بل تعكس، وفق تعبيره، حالة من الارتباك السياسي ومحاولة فرض السيطرة عبر أدوات قانونية وأمنية مثيرة للجدل، في ظل استمرار مطالبات سياسية وشعبية واسعة في المحافظات الجنوبية.
وأشار المقال إلى أن المستهدفين بهذه الإجراءات هم شخصيات سياسية واجتماعية جنوبية تمارس نشاطًا سلميًا، وأن التعامل معهم بهذه الطريقة يعمّق حالة الاحتقان بدلًا من معالجتها، ويعكس عجزًا عن إدارة ملف الخلاف السياسي بأسلوب توافقي.
كما قارن الكاتب بين ما يجري اليوم وبين مراحل سابقة من الصراع السياسي في الجنوب، معتبرًا أن الضغوط والملاحقات لم تنجح تاريخيًا في إنهاء القضايا السياسية، بل زادت من حضورها وتعقيدها، مؤكدًا أن القضية الجنوبية ما زالت قائمة رغم كل التحولات.
ويخلص المقال – بحسب متابعات شبوة برس – إلى أن استمرار هذه السياسات قد يفاقم الأزمة السياسية ويعمّق الفجوة بين السلطة والمجتمع، بدلًا من فتح مسارات حقيقية للحل والاستقرار.
