شبوة برس – خاص
أثار منشور للصحفي صالح أبو عوذل، رصده محرر شبوة برس، نقاشًا واسعًا حول ظاهرة وضع أسماء المسؤولين على المشاريع والمرافق العامة، في سلوك اعتبره مراقبون خروجًا عن الأعراف الإدارية التي عرفها الجنوب، حيث ظلت المشاريع ملكًا عامًا لا يُنسب للأفراد مهما كان حجم إسهامهم.
وأشار المنشور إلى أن إعادة تسمية قاعة أبين وربطها باسم عضو مجلس القيادة الرئاسي “أبو زرعة المحرّمي” تعكس – بحسب منتقدين – حالة من تضخم الذات وتغليب الشخصنة على المصلحة العامة، بدلًا من تكريم شخصيات أكاديمية أو تربوية خدمت المجتمع لعقود.
ويؤكد ناشطون أن المرافق الحكومية ليست مساحة لتخليد الأسماء الشخصية أو تعزيز حضور الأفراد، بل مؤسسات خدمية يفترض أن تبقى بعيدة عن مظاهر التمجيد الفردي أو تحويل الإنجازات العامة إلى رموز شخصية.
كما أشاروا إلى أن قيمة أي مسؤول تُقاس بما يقدمه من عمل عام، وليس بما يُكتب على الجدران أو اللوحات، مؤكدين أن التاريخ وحده كفيل بإنصاف من يخدم بصمت دون الحاجة إلى استعراض أو تمجيد رمزي.
وختمت الآراء المتداولة بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على حياد المشاريع العامة، وحمايتها من التوظيف الشخصي الذي يضعف مفهوم الدولة ويحوّل الخدمة العامة إلى ملكية رمزية للأفراد.
