*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر شبوة برس نسخة من بيان صادر عن التجمع الديمقراطي الجنوبي “تاج”، الجمعة 7 أغسطس 2026، تناول فيه التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في اليمن والجنوب العربي والمنطقة، محذرًا من تداعيات التصعيد العسكري واستمرار تجاهل جذور الأزمة السياسية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية.
وقال “تاج” إنه يتابع بقلق التطورات المتسارعة في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد الأراضي والمنشآت والمصالح السعودية، إلى جانب استهداف القوات التابعة للسلطات القائمة في عدد من المناطق، والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد التجمع رفضه استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وتهديد الملاحة الدولية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن مواجهة المخاطر الأمنية لا ينبغي أن تكون على حساب الحقوق الوطنية والسياسية لشعب الجنوب، أو أن تتحول إلى مبرر لاستخدام القوات الجنوبية في الدفاع عن مصالح الآخرين، مع تجاهل حق الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته.
وأشار البيان إلى أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي للجنوب، إلى جانب وجود قوى عسكرية وأمنية محلية فاعلة، يجعله عنصرًا أساسيًا في معادلة أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرًا أن أي ترتيبات أمنية أو عسكرية مستقبلية في المنطقة يجب أن تأخذ إرادة شعب الجنوب ومصالحه الوطنية في الاعتبار.
ودعا “تاج” القوى الوطنية الجنوبية إلى الانتقال من سياسة رد الفعل إلى امتلاك رؤية سياسية مستقلة، وعدم السماح بتحويل القضية الجنوبية إلى مجرد ورقة أمنية تستخدمها الأطراف الإقليمية عند الحاجة.
وأكد البيان رفض أي اعتداء يستهدف السعودية أو المدنيين والمنشآت الحيوية، وكذلك رفض استهداف الملاحة الدولية، مشددًا على أن مواجهة الحوثيين أو أي تهديد أمني لا يجب أن تتحول إلى ذريعة لإعادة إنتاج الوصاية على الجنوب أو فرض ترتيبات سياسية وعسكرية عليه دون موافقته.
كما دعا التجمع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى التعامل مع الجنوب باعتباره طرفًا سياسيًا أصيلًا في أي ترتيبات مستقبلية، وليس مجرد قوة عسكرية يمكن الاستعانة بها عند الحاجة، مطالبًا بأن تقوم أي مشاركة جنوبية في حماية الحدود أو مواجهة التهديدات على أساس الشراكة والاحترام المتبادل وضمان الحقوق السياسية للجنوب.
ودعا “تاج” القوى الجنوبية إلى توحيد القرار السياسي والعسكري وفتح قنوات حوار مباشرة مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يمنع تحويل الجنوب إلى ساحة صراع أو أداة في صراعات الآخرين.
وختم البيان بالتأكيد على أن أمن الجنوب والبحر الأحمر وباب المندب مترابط، وأن الاستقرار الدائم يتطلب معالجة سياسية عادلة للقضية الجنوبية واحترام حق شعب الجنوب في تقرير مستقبله، معتبرًا أن المرحلة الجديدة تستوجب انتقال الجنوب من موقع الطرف الذي يُطلب منه الدفاع عن الآخرين إلى طرف مشارك في صياغة الترتيبات التي تحدد مستقبل المنطقة.
التجمع الديمقراطي الجنوبي “تاج”
7 أغسطس 2026
