“ازدواجية الولاءات في اليمن.. أسر تقف على طرفي الصراع”
*- شبوة برس – رصد ومتابعة
تحدث المستشار أكرم الشاطري عن ظاهرة توزيع الولاءات داخل الأسرة الواحدة بين أطراف الصراع في اليمن، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل لها جذور تاريخية ظهرت في مراحل سابقة من تاريخ البلاد، واطلع عليها محرر شبوة برس.
وأوضح الشاطري أن سنوات الحرب الأخيرة كشفت عن حالات يكون فيها أحد أفراد الأسرة مرتبطًا بالشرعية أو التحالف، بينما ينتمي فرد آخر من الأسرة نفسها إلى جماعة الحوثيين، وهو ما جعل خطوط الانقسام لا تقتصر على المناطق والقبائل، بل امتدت إلى داخل العائلات نفسها.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة لها سوابق تاريخية، مستشهدًا بفترة الحرب التي أعقبت ثورة 26 سبتمبر، حيث ظهرت حالات عُرفت بازدواجية الولاء، عندما كان بعض الأشخاص أو القبائل يظهرون دعمهم للجمهورية علنًا، بينما يحتفظون بعلاقات أو مواقف داعمة للتيار الملكي سرًا، بدافع المصالح أو الخوف من أطراف الصراع.
وأضاف أن المشهد الحالي يعكس، بحسب وصفه، استمرار نمط توزيع الأدوار بين القوى المتصارعة، خصوصًا على المستوى السياسي والإعلامي، مع غياب مواجهات مباشرة بين كثير من الشخصيات المنتمية إلى الأسرة الواحدة رغم اختلاف مواقعها.
ولفت الشاطري إلى أن هذه التركيبة المعقدة للواقع اليمني، إلى جانب ما وصفه بأخطاء التحالف في اختيار بعض القوى والشخصيات، ساهمت في صعوبة تشكيل جبهة موحدة، وأضعفت فاعلية المواجهة مع الحوثيين، وأدت إلى استمرار حالة الاستنزاف.
وسرد الشاطري عددًا من الأمثلة لشخصيات يمنية قال إن أفرادًا من أسرها يتوزعون بين أطراف الصراع، مؤكدًا أن القائمة طويلة وأن ما ذكره يمثل نماذج فقط، داعيًا إلى نقاش موقف المملكة العربية السعودية من هذه الازدواجية في الولاءات.
وختم الشاطري حديثه بالتساؤل حول أسباب استمرار دعم بعض الشخصيات رغم وجود مواقف متباينة داخل دوائرها العائلية والسياسية، مؤكدًا أن الملف يحتاج إلى قراءة أعمق لطبيعة المجتمع اليمني وتركيبته السياسية والاجتماعية.
