المتاجرون بالقرآن.. حين يتحول كتاب الله إلى وسيلة للدجل والثراء

*- شبوة برس – رصد ومتابعة

هاجم المدون أحمد بن أحمد في منشور على صفحته بموقع فيسبوك ما وصفه باستغلال القرآن الكريم في ممارسات تُقدم تحت مسمى “الرقية الشرعية”، معتبرًا أن المتاجرة بآيات الله وتحويلها إلى وسيلة للكسب المادي تمثل إساءة لقدسية القرآن الكريم واستغلالًا لإيمان البسطاء، ورصدها محرر شبوة برس.

وأعادت حادثة وفاة شاب أثناء جلسة رقية في محافظة إب الجدل حول ظاهرة استغلال القرآن الكريم في أعمال يصفها منتقدون بأنها لا تمت للدين بصلة، بل تقوم على استغلال إيمان البسطاء وتحويل آيات الله إلى وسيلة لجمع الأموال والادعاء بامتلاك قدرات خارقة، في إساءة بالغة لقدسية القرآن الكريم، ورصدها محرر شبوة برس.

ويرى منتقدون أن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس الادعاء بالعلاج فحسب، بل تحويل كتاب الله إلى سلعة تدر الأموال على حساب معاناة المرضى وأسرهم، حيث تُباع الأوهام باسم “الرقية”، وتُستغل عاطفة الناس الدينية لإقناعهم بتفسيرات لا تستند إلى دليل طبي أو شرعي، بينما يدفع الضحايا الثمن من صحتهم وأموالهم، وأحيانًا من حياتهم.

ويشير متابعون إلى أن بعض من يمارسون هذه الأنشطة تجاوزوا حدود القراءة والدعاء إلى التدخل في حياة الأسر، وإصدار توجيهات تمس العلاقات الزوجية والقرارات الأسرية، وهو ما أثار انتقادات واسعة، بعد تداول وقائع سابقة عن استغلال جلسات الرقية للتأثير على مصير عائلات وأزواج، في ممارسات وصفها منتقدون بأنها عبث بالدين واستغلال لثقة الناس. وتداولت وسائل إعلام في أوقات سابقة أخبارًا عن قضايا أثارت جدلًا مماثلًا بشأن تجاوزات منسوبة لبعض من يمارسون الرقية.

ويؤكد منتقدو هذه الممارسات أن القرآن الكريم كتاب هداية ورحمة، وليس أداة للمتاجرة أو فرض الوصاية على الناس أو تحقيق المكاسب المادية، وأن أخطر ما يسيء إلى الدين هو من يتخذ آيات الله ستارًا للدجل واستغلال البسطاء، مستغلًا جهل البعض وحاجتهم وأوجاعهم لتحقيق مصالح شخصية.