*- شبوة برس – خاص
أثارت تدوينة الصحفي ماجد الداعري تساؤلات ساخرة حول ما تروجه بعض المنصات الإعلامية الممولة بشأن امتلاك قوات حكومة الشرعية التابعة لرشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي قوات جوية وصاروخية قادرة على تنفيذ غارات عسكرية ضد الحوثيين، في وقت تغيب فيه أي مؤشرات واقعية أو ميدانية تؤكد وجود مثل هذه القدرات، واطلع عليها محرر شبوة برس.
وتساءل الداعري: من هو قائد القوات الجوية والصاروخية في جيش الشرعية اليوم؟ وأين توجد المطارات والقواعد الجوية التي تنطلق منها الطائرات المقاتلة المزعومة؟ مشيرًا إلى أن المحافظات الجنوبية الحرة لا توجد فيها مطارات حربية تخضع لسيطرة حكومة العليمي أو قواته، الأمر الذي يجعل الحديث عن سلاح جوي تابع لها أقرب إلى الدعاية الإعلامية منه إلى الواقع العسكري.
وأوضح أن المجتمع الدولي سبق أن وضع قيودًا واضحة على تسليح القوات اليمنية الثقيلة، حيث جرى استبعاد قطاعات مثل القوات الجوية والصاروخية والمدرعات من قوائم التسليح، ضمن ترتيبات دولية مرتبطة بالملف اليمني والمخاوف من انتشار الأسلحة النوعية.
وأضاف أن الترويج اليوم لامتلاك جيش الشرعية طائرات مقاتلة وصواريخ باليستية وسفن حربية لا يستند إلى حقائق على الأرض، بل يعتمد على حملات إعلامية تهدف إلى صناعة صورة عسكرية وهمية لقوات لا تمتلك مقومات القوة الجوية.
ويرى مراقبون أن الفارق بين الجيوش الحقيقية والدعاية العسكرية يكمن في القدرة الفعلية على السيطرة والتأثير، وليس في الشعارات والمنشورات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية المدفوعة.
وتبقى الأسئلة التي يطرحها الشارع: إذا كانت هناك قوات جوية وصاروخية تابعة للشرعية، فأين قواعدها؟ ومن يقودها؟ وأين عملياتها المعلنة؟ أم أن “سلاح الطيران” أصبح موجودًا فقط في صفحات تويتر وفيسبوك والمواقع الباحثة عن الإثارة؟
