*- شبوة برس – تعليق خاص

تكشف قراءة المشهد السياسي داخل ما يسمى بـ”الشرعية” اليمنية عن اختلال عميق في معادلة الشراكة، بعدما أصبحت الوزارات السيادية الأربع، وفق ما يرصده محرر شبوة برس، خاضعة بصورة شبه كاملة لنفوذ شخصيات محسوبة على تيار الإخوان المسلمين، في مشهد يعكس هيمنة متزايدة على مفاصل القرار السياسي والإداري.

ويرى محرر شبوة برس أن النفوذ لا يقتصر على الوزارات السيادية فحسب، بل يمتد إلى المؤسسات الإعلامية الرسمية، حيث تبدو وزارة الإعلام، التي يتولاها معمر الإرياني، محدودة التأثير في إدارة المشهد الإعلامي، بينما تتولى شخصيات محسوبة على الجماعة إدارة عدد من القنوات والإذاعات والمؤسسات الإعلامية، بما يمنحها تأثيرًا واسعًا في رسم الخطاب الإعلامي الرسمي.

ولا تكمن الإشكالية، بحسب متابعة شبوة برس، في الانتماءات الفكرية بحد ذاتها، وإنما في احتكار القرار وإقصاء بقية القوى والمكونات، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات تخدم تيارًا سياسيًا بعينه، بدلًا من أن تكون مؤسسات وطنية تعبر عن مختلف أبناء اليمن.

ويؤكد محرر شبوة برس أن اليمن لا يحتاج إلى استبدال هيمنة بأخرى، ولا إلى إعادة إنتاج الاحتكار السياسي بأسماء مختلفة. فكما يرفض اليمنيون سلطة الحوثيين القائمة على المشروع السلالي، فإنهم يرفضون كذلك احتكار القرار من قبل أي جماعة أو حزب يسعى إلى الانفراد بمؤسسات الدولة.

وفي ظل استمرار هذا الواقع، يرى محرر شبوة برس أن فرص بناء دولة مستقرة ستظل رهينة استمرار الصراع بين مشاريع أيديولوجية متنافسة، بينما يبقى المواطن اليمني وحده من يدفع ثمن الانقسام، في وقت تتراجع فيه أولويات الدولة أمام صراع النفوذ وتقاسم مراكز القوة.