*- شبوة برس – شبوة برس

تتجدد النقاشات في حضرموت حول مستقبل القرار السياسي للمحافظة، في ظل انتقادات توجهها شخصيات وكتاب لبعض الترتيبات والمكونات الجديدة، معتبرين أنها قد تؤدي إلى إضعاف استقلالية المكونات الحضرمية وربط قرارها بتوجهات السلطة المركزية.

وفي مقال للكاتب عبدالله بن لحمر، نشره موقع “راصد برس 24″، تناول فيه ما وصفه بمسار طويل من محاولات إخضاع القرار الحضرمي، مشيرًا إلى أن حضرموت ظلت ذات أهمية خاصة في حسابات القوى السياسية المتعاقبة بسبب موقعها وثرواتها ومكانتها الاجتماعية.

وقال بن لحمر إن ما سماه “مصلحة شؤون القبائل” خلال عهد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مثّل – بحسب رؤيته – أداة للتأثير على البنية الاجتماعية والقبلية، وتحويل بعض الشخصيات من أدوارها التقليدية إلى أدوار مرتبطة بالسلطة.

وأضاف أن ما وصفه بـ”المشهد القديم” يعاد اليوم بصورة مختلفة عبر ما يسمى “المجلس التنسيقي”، معتبرًا أن هذا الكيان قد يمثل – وفق طرحه – محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الحضرمي بما يحد من استقلالية القوى المحلية ويجعلها أكثر ارتباطًا بالسلطة التنفيذية.

وأشار إلى أن حضرموت بحاجة إلى الحفاظ على قرارها السياسي ومصالح أبنائها، محذرًا من أي ترتيبات يرى أنها قد تؤدي إلى تهميش الإرادة الشعبية أو تحويل المحافظة إلى ساحة نفوذ للقوى المتنافسة.

وأكد الكاتب أن أبناء حضرموت، بحسب تعبيره، يرفضون أي وصاية على قرارهم، ويتمسكون بحقهم في إدارة شؤونهم بما يحفظ مكانتهم وحقوقهم التاريخية.

ويأتي هذا الطرح ضمن الجدل المستمر حول مستقبل حضرموت السياسي، ودور المكونات المحلية في رسم مسار المحافظة، في ظل تعدد المشاريع والرؤى بشأن شكل الإدارة والتمثيل السياسي فيها.

*- الصورة للشيخة يسرى البطاطي كبيرة أعضاء المجلس التنسيقي