رصد محرر “شبوة برس”
أثارت تصريحات نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان حول العقيدة القتالية للجيش اليمني جدلًا واسعًا، بعد حديثه عن أن الجيش اليمني قبل يناير لم يكن يمتلك عقيدة واحدة، وأن هناك قوات جنوبية كانت تحمل عقيدة مرتبطة بالجنوب وليس بالجمهورية اليمنية.
وفي تعليق على ذلك، اعتبر المدون السياسي مروان الجوبعي أن العقيدة العسكرية لا تُبنى بفرض الأمر الواقع أو بإخضاع طرف لطرف آخر، مؤكدًا أن أي عقيدة ناجحة تحتاج إلى الثقة والشراكة والاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع ومؤسساته.
وأشار الجوبعي، في منشور رصده محرر “شبوة برس”، إلى أن استمرار التعامل مع الجنوب بمنطق ما بعد حرب 1994، وفرض الوحدة بالقوة، لم يكن بيئة مناسبة لبناء مؤسسة عسكرية موحدة، بل ساهم في تعميق الفجوة وترسيخ تمسك الجنوبيين بهويتهم الوطنية والعسكرية.
وأضاف أن ما شهدته السنوات الماضية، وفي مقدمتها مواجهة الحوثيين عام 2015، عزز حضور القوات الجنوبية باعتبارها قوة تشكلت من واقع الدفاع عن الأرض ومواجهة المخاطر، معتبرًا أن محاولة تغيير قناعة الناس بالقوة لا تصنع عقيدة حقيقية.
وأوضح أن أي مشروع لبناء مؤسسة عسكرية مستقرة يحتاج إلى معالجة جذور الخلافات السياسية، وليس الاكتفاء بمحاولات فرض مسميات أو عقائد لا تحظى بقبول شعبي.
وأكد الجوبعي أن أبناء الجنوب يرفضون أي عقيدة يرون أنها ارتبطت بمراحل صراع سابقة، كما يرفض اليمنيون عمومًا أي مشاريع تقوم على العنف والإقصاء، مشددًا على أن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر الاعتراف بالواقع وبناء علاقات قائمة على الشراكة والاحترام.
واعتبر أن ما يجري من محاولات لفرض مفهوم معين للعقيدة العسكرية لا يعكس بناءً حقيقيًا لمؤسسة وطنية، بل يكشف استمرار الأزمة السياسية التي تحتاج إلى حلول عادلة وشاملة.
