*- شبوة برس – خاص
رصدت “شبوة برس” مقالًا نشرته الكاتبة اليمنية فيروز الولي على صفحتها في فيسبوك، تناولت فيه ما وصفته بتناقض الخطاب السياسي لدى بعض القيادات اليمنية التي تتحدث اليوم عن استعادة الدولة، رغم أنها كانت جزءًا من السلطة والمشهد السياسي خلال سنوات الانهيار.
ويثير هذا الخطاب، وفقًا للمقال، تساؤلات مشروعة حول المسؤولية السياسية والأخلاقية لمن تولوا مواقع القرار، ثم عادوا لاحقًا لتقديم أنفسهم وكأنهم خارج دائرة المسؤولية، مكتفين بإطلاق الشعارات والدعوات لاستعادة الدولة والسيادة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن عبد الملك المخلافي يمثل نموذجًا لسياسي احترف تسويق الشعارات أكثر من صناعة الإنجازات. فمنذ عقود وهو يتنقل بين المنابر والخطابات، متحدثًا باسم الفقراء والمهمشين، بينما أمضى سنوات طويلة ضمن منظومة الحكم، ثم واصل حضوره السياسي من خارج البلاد، مستفيدًا من الامتيازات والمخصصات، في وقت كان المواطن اليمني يغرق في الفقر وانهيار العملة وتدهور الخدمات.
ويؤكد منتقدوه أن الحديث المتكرر عن استعادة الدولة يفقد كثيرًا من مصداقيته عندما يصدر عن شخصيات شاركت في إدارة المشهد السياسي ولم تقدم مراجعة حقيقية لدورها أو تعترف بنصيبها من المسؤولية، بل تواصل إلقاء اللوم على الآخرين وكأنها كانت مجرد متفرج على ما جرى.
ويرى هؤلاء أن المخلافي وأمثاله أتقنوا الاستثمار في معاناة المواطنين، وحولوا الأزمات إلى وسيلة للبقاء في الواجهة السياسية، بينما ظل المواطن يدفع وحده ثمن الفشل المتراكم. فبدلًا من تقديم حلول عملية أو تحمل المسؤولية، استمر إنتاج الخطابات ذاتها التي لم تنجح في بناء دولة أو حماية مؤسسات أو تحسين حياة الناس.
ويخلص المقال إلى أن اليمنيين لم يعودوا بحاجة إلى خطابات جديدة بقدر حاجتهم إلى محاسبة حقيقية لكل من شارك في صناعة هذا الواقع، وأن الدولة لا تُبنى بالشعارات ولا بالمواعظ السياسية، وإنما بالإدارة الرشيدة والشفافية وتحمل المسؤولية أمام الشعب.
المصدر: مقال للكاتبة اليمنية فيروز الولي، رصد ومتابعة شبوة برس.
