*- شبوة برس – خاص
شهد خليج عدن، اليوم الجمعة، حادثًا أمنيًا جديدًا أعاد المخاوف إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، بعد تعرض ناقلة مواد كيميائية لعملية اقتحام من قبل مجموعة مسلحة أثناء إبحارها قبالة السواحل الجنوبية لليمن.
ووفقًا لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO)، فإن السفينة تعرضت لعملية صعود غير مصرح بها من قبل مسلحين على بعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب مدينة المكلا، قبل أن تطلق نداء استغاثة، فيما تحركت قطعة بحرية كورية جنوبية باتجاه موقع الحادث لتقديم المساعدة.
وأشارت تقارير أمنية بحرية إلى أن المؤشرات الأولية ترجح وقوف قراصنة صوماليين وراء العملية، وليس جماعة الحوثي، خاصة أن السفينة لم تكن ترافقها قوة أمنية مسلحة، بينما لا تزال أوضاع الطاقم وهوية المهاجمين قيد التحقق.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مع تحذيرات متزايدة من تعرض حركة الملاحة الدولية لمخاطر أمنية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وهي ممرات يمر عبرها جانب مهم من التجارة العالمية
ويرى مراقبون أن تكرار الحوادث البحرية في خليج عدن يعكس تعقيد البيئة الأمنية في المنطقة، في ظل تداخل تهديدات القرصنة التقليدية مع التوترات العسكرية والإقليمية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام شركات الملاحة والقوات البحرية الدولية العاملة لتأمين خطوط التجارة الدولية.
ويثير الهجوم الأخير مخاوف من احتمال عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الجنوبية لليمن، بعد سنوات من تراجعها، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات الإقليمية التي تلقي بظلالها على أمن الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر.
