شبوة برس – خاص
أثارت خطوة شركة بانافع للعود والعطور بإلغاء تعاونها مع الإعلامي الجنوبي المعروف سليمان الطحطوح، عقب مشاركته في فعالية “مليونية رفض الوصاية” وإلقائه القسم الجنوبي أمام الحشود المحتشدة في ساحة العروض بعدن، موجة استنكار واسعة في الأوساط الإعلامية والشعبية، وسط اتهامات للشركة بممارسة الإقصاء والعقاب على خلفية المواقف السياسية والوطنية.
وأعلن الطحطوح في بيان نشره للجمهور أنه تلقى إشعاراً بإلغاء مشاركته في ختام مهرجان بانافع للعود المقرر نهاية الأسبوع الجاري، موضحاً أن قرار الاستبعاد جاء – بحسب ما أُبلغ به – بسبب موقفه والقسم الذي ألقاه خلال الفعالية الجماهيرية الأخيرة.
وقال الطحطوح إن القرار لن يؤثر على قناعاته أو مواقفه، مؤكداً أن الرزق بيد الله، وأن التمسك بالمبادئ والوفاء للقضية التي يؤمن بها يظل بالنسبة له أكبر من أي مكسب مادي أو فرصة عمل.
ويرى متابعون أن ما تعرض له الطحطوح يمثل سابقة خطيرة تعكس توجهاً لمعاقبة الأفراد بسبب آرائهم ومواقفهم العلنية، معتبرين أن تحويل فرص العمل والعقود التجارية إلى أدوات للضغط السياسي أو تصفية الحسابات الفكرية يسيء لبيئة الأعمال ويضرب مبدأ حرية الرأي والتعبير.
وأشار ناشطون إلى أن الطحطوح يُعد من أبرز الأسماء الإعلامية والفنية المرتبطة بنجاح العديد من الفعاليات والمهرجانات الجماهيرية، وأن استبعاده بسبب موقف أعلنه أمام الجماهير يبعث برسائل سلبية تتجاوز شخصه إلى كل من يعبّر عن قناعاته بصورة سلمية ومعلنة.
وأعلن عدد من الصحفيين والإعلاميين والناشطين تضامنهم الكامل مع الطحطوح، مؤكدين أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يكون سبباً لقطع الأرزاق أو الإقصاء المهني، وأن المؤسسات التجارية مطالبة بالابتعاد عن ممارسات التمييز والعقوبات المرتبطة بالمواقف السياسية.
وأكد متضامنون أن قيمة الإنسان ومكانته لا تُقاس برضى أصحاب المال أو الشركات، بل بثباته على مواقفه ومبادئه، مشيرين إلى أن ما حدث مع الطحطوح حوّل قضية الاستبعاد من شأن تجاري محدود إلى قضية رأي عام أثارت تعاطفاً واسعاً وأعادت فتح النقاش حول حرية التعبير واحترام التعدد في المجتمع.
