شبوة برس – رصد ومتابعة
شنّ المحلل السياسي الأستاذ هاني مسهور هجوماً لاذعاً على إنفاق مبالغ طائلة لشراء العسل، معتبراً أن القضية لم تعد مرتبطة بالعسل نفسه بقدر ما أصبحت عنواناً صارخاً لحجم الفجوة بين سلطة تعيش في عالم من الامتيازات والبذخ، وشعب يرزح تحت وطأة الفقر والانهيار الاقتصادي.
وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قال مسهور إن بلداً يعيش ملايين من أبنائه تحت خط الفقر، ويعجز فيه المواطن عن توفير أبسط متطلبات الحياة، لا يمكن أن تمر فيه أخبار شراء العسل بمليون ريال سعودي مرور الكرام، لأن القضية تعكس حالة من الاستهتار بمعاناة الناس وانفصالاً كاملاً عن الواقع الذي يعيشه المواطنون.
وأشار إلى أن المجتمعات والحكومات التي تحترم شعوبها تتعامل بجدية مع أي شبهات تتعلق بالمال العام، حيث تكون المساءلة والمحاسبة هي القاعدة، بينما تتحول قضايا الفساد في اليمن إلى مشاهد عابرة لا يترتب عليها أي إجراء حقيقي، رغم اتساع دائرة الغضب الشعبي وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وأوضح مسهور أن المواطن الذي يواجه ارتفاع الأسعار وانهيار العملة وتدهور الخدمات الأساسية، يجد نفسه أمام مشهد صادم يتمثل في استمرار الإنفاق الباذخ والامتيازات الخاصة لكبار المسؤولين، في وقت تتسع فيه رقعة الفقر والبطالة والعجز عن توفير المرتبات والخدمات الضرورية.
ورأى أن استمرار مثل هذه الممارسات يفاقم حالة انعدام الثقة بين الشارع والسلطة، ويعزز القناعة بأن معاناة المواطنين لم تعد تمثل أولوية لدى الجهات التي تدير المشهد السياسي والاقتصادي، خصوصاً في ظل غياب الشفافية والمحاسبة والرقابة الفاعلة على الإنفاق العام.
وأكد أن الأزمات المتلاحقة التي يعيشها المواطنون تتطلب إدارة مسؤولة تتعامل مع المال العام باعتباره أمانة وطنية، لا وسيلة للترف والامتيازات، مشدداً على أن الشعوب لا تفقد ثقتها بالحكومات بسبب الأخطاء فقط، بل بسبب الإصرار على تجاهل معاناتها والاستمرار في ممارسات تثير الشبهات والاستياء.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الشعبي والإعلامي حول أولويات السلطة والإنفاق العام، وسط مطالب متزايدة بفتح ملفات الفساد وإخضاع المسؤولين للمساءلة والمحاسبة.
#شبوة_برس #هاني_مسهور #فضيحة_العسل #الفساد #رشاد_العليمي #عدن
