*- شبوة برس – خاص

تحت هذا العنوان، تفتح الكاتبة اليمنية فيروز الولي ملفاً حساساً يتعلق بمن يدفع الثمن الحقيقي للحرب، متسائلة عن الفارق بين أبناء القيادات وأبناء الفقراء الذين يجدون أنفسهم في مقدمة الجبهات وفي قلب الخسائر.

وترى الولي، في مقال رصده محرر شبوة برس، أن أبناء ما وصفته بـ”شرعية الفنادق” يعيشون حياة مختلفة، بين الجامعات الأوروبية والعالمية والامتيازات، بينما يواجه أبناء اليمن مصيرهم في ميادين القتال، دفاعاً عن سلطة لا ترسل أبناءها إلى الجبهات.

ولا تستثني الكاتبة الحوثيين من السؤال، متسائلة عن موعد انتقال أبناء القيادات الحوثية أنفسهم إلى الصفوف الأولى، بدلاً من اقتصار القتال والتضحيات على أبناء الأسر الفقيرة والمجتمعات التي أنهكتها سنوات الحرب.

وتقول الولي إن العدالة في أي دولة تبدأ عندما يتساوى الحاكم والمحكوم في الواجبات والتضحيات والحقوق، وعندما يكون أبناء المسؤولين في مقدمة الصفوف إذا كان القرار هو خوض الحرب، لا أن تكون لهم حماية خاصة بينما يُدفع أبناء الآخرين إلى الموت.

وفي متابعة ورصد محرر شبوة برس، فإن جوهر الرسالة التي يطرحها المقال يتجاوز طرفي الصراع، ليضع سؤالاً أخلاقياً وسياسياً أمام جميع القوى: من يدفع فاتورة الحرب، ومن يحصد نتائجها؟

فالدماء التي تُراق في الجبهات ليست ملكاً للسلطة أو الجماعات المسلحة، وأبناء اليمن الذين يُدفعون إلى القتال لهم الحق في معرفة من أجل ماذا يموتون، ومن المستفيد من استمرار الحرب.

وتدعو الولي إلى استعادة دولة مدنية حديثة تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، بعيداً عن تقديس الشرعية أو منح أي جماعة حقاً استثنائياً في تقرير مصير البلاد.

وتختتم بالتأكيد على أن اليمن لا يمكن أن يبنى بدماء الفقراء وحدهم، وأن لا سلطة تستحق أن يحفظ عرشها أبناء الشعب بأرواحهم، ولا جماعة ينبغي أن تكون فوق القانون أو فوق المجتمع.