*- شبوة برس – خاص
تعود إلى الواجهة اتهامات خطيرة بشأن الدور الذي يُنسب إلى رشاد العليمي في مرحلة النظام السابق، وما إذا كان قد شارك في ترتيبات استهداف واغتيال قيادات الحراك الجنوبي، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى موقع رئاسة مجلس القيادة والرعاية السياسية للحوار الجنوبي.
وفي متابعة ورصد محرر شبوة برس، يستند هذا الطرح إلى ما أورده الناشط ناصر علي الثوير في تدوينة على فيسبوك، وإلى رواية سبق أن أدلى بها طارق الفضلي في مقابلة تلفزيونية مع الصحفية رحمة حجيرة.
وبحسب رواية الفضلي، فقد استُدعي خلال فترة النظام السابق إلى اجتماع أمني لمناقشة الاستعانة بعناصر جهادية لتنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات الحراك الجنوبي، بدعوى أنهم شيوعيون وانفصاليون. وقال الفضلي إن رشاد العليمي كان يرأس اللجنة، بصفته نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن ووزير الداخلية، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين آخرين وهم علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع والعقيد غالب القمش رئيس جهاز الأمن السياسي وأحمد درهم مندوب عن جهاز الأمن القومي التابع مباشرة لرئاسة الجمهورية.
ووفق الرواية ذاتها، طُلب من الفضلي إعادة علاقته بعناصر من تنظيم القاعدة لتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات الحراك والثورة الجنوبية السلمية، لكنه رفض المهمة، مؤكداً أنه كان قد اعتزل العمل الجهادي.
ويرى محرر شبوة برس أن هذه الشهادة، ثابتة صحتها بالأدلة الموثقة تلفزيونيا وعلى اليوتيوب، تضع أمام الرأي العام سؤالاً بالغ الخطورة: كيف انتقل ملف قضية الجنوب من مرحلة اتهام قياداتها بالانفصال وملاحقتهم أمنياً إلى أن يصبح أحد مسؤولي تلك المرحلة راعياً لمسارات الحوار المتعلقة بالقضية نفسها؟
ولا يتعلق الأمر بخلاف سياسي عابر، بل باتهامات تتحدث عن استخدام أدوات الاغتيال والعنف لإسكات الحراك الجنوبي السلمي، وهو ما يستوجب فتح الملفات القديمة والتحقيق فيها بصورة جدية، بدلاً من طمسها تحت عناوين المصالحات والحوار.
وتؤكد شبوة برس أن جريمة اغتيال أي شخص إلى فرد بعينه مسؤولية خطيرة يتحملها رشاد العليمي ومن معه من أعضاء اللجنة ومغهم رئيسهم رئيس الجمهورية حينها علي عبدالله صالح، مع أن تجاهل الشهادات والاتهامات الموثقة إعلامياً لا يخدم العدالة ولا يساعد على بناء حل سياسي للقضية الجنوبية.
