*- شبوة برس – خاص

اطلع محرر شبوة برس على مقال للكاتب إبراهيم الحداد، تناول فيه طبيعة المواقف المختلفة تجاه الجنوب، معتبرًا أن مواقف الخصوم تكشف دوافعهم الحقيقية، وأن بعض الجهات لا تتعامل مع قضية الجنوب من منطلق مبدئي، بل وفق حسابات المصلحة والخوف من المتغيرات السياسية.

وأشار الكاتب إلى أن هناك من يعادي الجنوب خشية قيامه واستعادة حضوره، وهناك من يرى في الجنوب مصدر نفوذ ومصالح اعتاد الاستفادة منها، فيما يرفض آخرون مجرد رؤية رموزه وهويته السياسية حاضرة في المشهد.

وأوضح أن بعض الأطراف، بحسب رؤيته، ترفع شعارات وطنية في العلن، بينما تتحرك وفق اعتبارات المصلحة الخاصة، لافتًا إلى أن المفارقة تكمن في اجتماع خصوم مختلفين في مواقفهم وتوجهاتهم على مهاجمة الجنوب كلما برز حضوره السياسي أو الميداني.

وأضاف الحداد أن تكرار الحديث عن انتهاء الجنوب يتناقض مع استمرار انشغال البعض بكل تفاصيله ومتابعة أخباره، معتبرًا أن كثافة الجدل حول الجنوب تعكس حضوره وتأثيره في المشهد العام.

وأكد الكاتب أن التعامل مع هذه المواقف لا يكون بالضجيج أو ردود الأفعال، وإنما بالوعي ووحدة الصف والعمل على تعزيز حضور أبناء الجنوب، مشددًا على أن الواقع والإنجازات هي التي تبقى، بينما تتراجع الحملات الإعلامية مع مرور الوقت.

وختم بالقول إن المواقف هي الاختبار الحقيقي الذي يكشف طبيعة الأطراف، وأن التاريخ لا يحفظ كثرة الشعارات، بل يسجل الأفعال والنتائج.