*- شبوة برس – خاص
أفادت مصادر محلية بتعرض عدد من المسافرين من أبناء محافظة حضرموت لعملية اختطاف واعتداء وحشي أثناء مرورهم على طريق عدن – أبين، في جريمة أثارت غضبًا واسعًا لما حملته من انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية والقانونية.
وبحسب المصادر، اعترضت عصابة مسلحة طريق المسافرين، وقامت باحتجازهم ونهب ما بحوزتهم، قبل أن تنفذ بحقهم اعتداءات جسدية قاسية، وصلت إلى حد بتر أذن أحد المختطفين في مشهد يجسد انحطاطًا أخلاقيًا وسقوطًا مروعًا أمام حرمة الدم والإنسان.
وأكدت المصادر أن الشاب “محمد بن خميس” يرقد في أحد مستشفيات المكلا داخل العناية المركزة، إثر الإصابات البالغة التي تعرض لها خلال الاعتداء.
إن ما حدث ليس مجرد جريمة قطع طريق أو حادثة نهب عابرة، بل اعتداء على كرامة الإنسان، وطعنة في قيم القبيلة الأصيلة التي ارتبط اسمها تاريخيًا بحماية المسافر وإغاثة الملهوف، لا بتحويل الطرق إلى ساحات للفوضى والإجرام.
فالعصابات التي تتمرد على الدين والأخلاق والقانون والإنسانية لا تمثل قبيلة ولا مجتمعًا، وإنما تمثل حالة من الانفلات والعبث الذي يهدد أمن الناس وحياتهم، ويستوجب موقفًا حازمًا من كل القوى والوجهاء والأجهزة الأمنية لوضع حد لهذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
وتأتي هذه الجريمة في ظل حالة احتقان متصاعدة، وسط مطالبات شعبية واسعة بسرعة القبض على المتورطين وتقديمهم للعدالة، وضمان حماية الطرق الرابطة بين المحافظات، حتى لا تتحول حياة المسافرين إلى رهينة لعصابات خارجة عن كل القيم والأعراف.
فالطريق العام أمانة، ودماء الناس وكرامتهم ليست مجالًا للفوضى أو الابتزاز، ومن يرفع السلاح في وجه الأبرياء إنما يعلن تمرده على الدين والقانون والإنسانية قبل أي شيء آخر.
