*- شبوة برس – خاص
اطلع محرر “شبوة برس” على ما كتبه الكاتب السياسي متعب السليماني الذييبي، والذي تناول فيه ظاهرة ما وصفه بـ”الخائن الجنوبي”، منتقدًا حالة من التقلب السياسي التي يرى أنها منحت بعض الشخصيات فرصة للانتقال بين المواقف وفقًا لمتغيرات المصالح والقوة.
وأشار الكاتب إلى أن بعض الجنوبيين الذين يختارون الوقوف مع القوى اليمنية المعادية لتطلعات الجنوب، ويعملون لسنوات كأدوات سياسية ضد قضية شعبهم، قد يعودون لاحقًا إلى الجنوب عندما تتغير المعادلات أو تنتهي الحاجة إليهم، ليظهروا مجددًا تحت عناوين المصالحة والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي.
وأضاف أن المفارقة، بحسب رؤيته، تكمن في أن من غادروا إلى صنعاء أو انخرطوا في مشاريع سياسية مناوئة للجنوب قد يجدون عند عودتهم استقبالًا ومواقع متقدمة، وربما يُقدمون على حساب شخصيات جنوبية ظلت ثابتة في مواقفها طوال سنوات الصراع.
ويرى الكاتب أن الخطر الأكبر على هذه الشخصيات لا يأتي من الداخل الجنوبي، بل من القوى التي استخدمتها بعد انتهاء دورها، ومع ذلك تبقى – وفق تعبيره – رابحة في مختلف السيناريوهات؛ فإن أُبعدت قدمت نفسها كضحية، وإن قُتلت تحولت إلى رمز، وإن عادت للجنوب وجدت من يفتح لها الأبواب.
ويخلص الكاتب إلى أن استمرار غياب المحاسبة السياسية يجعل الخيانة خيارًا بلا تكلفة، داعيًا إلى أن يكون التسامح الجنوبي قائمًا على أسس تحفظ حقوق من ثبتوا على مواقفهم، ولا تحول الخيانة السياسية إلى طريق مختصر للعودة وكسب النفوذ.
