*- شبوة برس – خاص

اطلع محرر “شبوة برس” على رؤية قانونية نشرها المحامي والمستشار أكرم الشاطري، تناول فيها التحولات السياسية والعسكرية التي شهدها اليمن منذ عام 2015، معتبرًا أن سنوات الحرب أفرزت واقعًا ميدانيًا مختلفًا عمّا كان قائمًا قبلها، في ظل وجود سلطات وإدارات منفصلة على الأرض.

وأشار إلى أن خطوط المواجهة التي تشكلت خلال الحرب تحولت عمليًا إلى حدود فاصلة بين مناطق السيطرة، بينما تمارس الحكومة المعترف بها دوليًا صلاحياتها بصورة محدودة داخل البلاد، في حين تدير سلطات صنعاء مناطق نفوذها عبر منظومة إدارية ومالية وأمنية مستقلة.

وأوضح أن هذا الواقع أوجد انفصالًا فعليًا في العديد من الجوانب، من بينها الإدارة والعملة والأجهزة الأمنية والمالية، مع استمرار الاعتراف الدولي بالحكومة، لافتًا إلى أن القانون الدولي يفرق بين الشرعية القانونية والسيطرة الفعلية على الأرض.

وأضاف أن جوهر النقاش لم يعد يقتصر على مسألة الشرعية القانونية، بل امتد إلى مدى توافقها مع الواقع السياسي والعسكري الذي فرضته سنوات الحرب، وإمكانية استمرار هذا التباين دون التوصل إلى تسوية سياسية تعيد تحديد شكل الدولة ومستقبل العلاقة بين الجنوب واليمن.