*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” تدوينة مؤثرة على منصة “إكس” تروي واحدة من أكثر قصص التضحية إيلامًا في جبهات الضالع، بطلها أب من أبناء مديرية الأزارق، عاد لتوه من تلقي العزاء في وفاة نجله، قبل أن يلتحق بموقعه العسكري وفاءً لواجبه الوطني.

وبحسب ما ورد في التدوينة، فإن الأب لم تمضِ سوى خمسة أيام على وفاة ابنه، بينما كانت مراسم العزاء ما تزال قائمة، غير أنه رفض التخلف عن نوبته في الجبهة، وقرر التوجه إلى مواقع القتال رغم الجرح الذي لم يلتئم، تاركًا خلفه أسرةً ما زالت تعيش صدمة الفقد.

وأشارت التدوينة إلى أن القدر كتب نهاية أخرى لهذه الأسرة، إذ ارتقى الأب شهيدًا في جبهة الضالع وهو يؤدي واجبه في الدفاع عن الجنوب، ليلحق بابنه بعد أيام قليلة، في مشهد يجسد حجم التضحيات التي تقدمها الأسر الجنوبية في ميادين المواجهة.

تفاعلا مع الحدث كتب محرر “شبوة برس:

ليست البطولة أن يحمل الإنسان السلاح فحسب، بل أن ينتصر على حزنه وهو يحمل هم وطنه. هذا الأب لم ينتظر حتى تجف دموعه على فلذة كبده، ولم يجعل مصيبته عذرًا للتراجع عن واجبه، بل مضى إلى الجبهة بقلبٍ مثقل بالفقد وإيمانٍ راسخ بأن الدفاع عن الوطن أمانة لا تؤجل.

إنها حكاية تختصر معنى التضحية الجنوبية؛ أبٌ يودع ابنه إلى القبر، ثم يلحق به شهيدًا وهو يدافع عن الأرض والهوية والكرامة. إنها صورة تختزل الثمن الذي دفعه الجنوب وما يزال يدفعه من خيرة رجاله، وتؤكد أن الحرية لم تكن يومًا طريقًا مفروشًا بالوعود، بل سلكها رجال كتبوا مواقفهم بدمائهم.

رحم الله الشهيد ونجله، وأسكنهما فسيح جناته، وجعل تضحياتهما وسام عز وفخر في ذاكرة الجنوب والأجيال القادمة.