شبوة برس – خاص
موضوع للكاتب جمال الزوكا خص به “شبوة برس”.
يثير الكاتب جمال الزوكا في هذا الطرح محاولات إدخال القضية الجنوبية في إطار “الاستشارة الشرعية”، معتبراً أن ذلك يمثل اختزالاً غير مبرر لقضية وطنية كبرى، دفع فيها شعب الجنوب تضحيات باهظة من الدم والحقوق، في سياق نضال سياسي واضح المعالم.
ويؤكد الزوكا أن تحويل قضية بهذا الحجم إلى مسألة خاضعة للفتوى أو التوجيه الديني في تحديد مسارها، يعد تجاوزاً لطبيعتها السياسية ومحاولة لسحب القرار من الإرادة الشعبية وإعادة صياغته خارج سياقه الحقيقي.
ويرى أن النضال الجنوبي من أجل استعادة الدولة هو قرار وطني خالص، تشكل عبر تراكم طويل من الوعي والتجربة والتضحيات، ولا يخضع لأي وصاية دينية أو سياسية، ولا يمكن لأي جهة احتكاره أو توجيهه وفق حسابات بعيدة عن واقع الناس.
كما يشدد على أن ربط الحقوق الوطنية بالفتوى أو تقديمها كقضية تحتاج إلى إذن ديني، يفرغها من مضمونها السياسي، ويحولها إلى مساحة وصاية لا تعكس حقيقة الإرادة الشعبية.
ويخلص الطرح إلى أن القرار الوطني يُصنع في الميدان السياسي والشعبي، وأن قضية الجنوب ستظل قضية حقوق وإرادة لا تقبل الوصاية أو التقييد، بل تُحسم عبر وعي الناس وتضحياتهم وخياراتهم الحرة.
