حين يتحول محراب العبادة إلى غطاء للبلطجة والدم!

في قلب “مدينة الشعب”، تسلّم إمام مسجد مبلغاً ماليّاً من فاعل خير لبناء مصلى للنساء. وبدلاً من سلك الطرق القانونية بشراء البقعة المجاورة للمسجد—والتي يملكها المواطن “علوي” بعقود رسمية ومسجلة في السجل العقاري لـ “أراضي عدن”—اختار الإمام طريقاً آخر تماماً.

اتجه الإمام إلى المدعو “عثمان حلبوب”؛ الرجل الذي يفرض نفوذه المطلق على منطقتي “مدينة الشعب” و”أبو حربة”، ويمارس فيهما ما يشاء مستقوياً بحماية “الحزام الأمني”. دفع له الإمام مقابلاً ماليّاً لتوظيف نفوذه وحماية عملية “البسط” على الأرض بقوة السلاح.

وبالفعل، بدأ البناء تحت حراسة عثمان وثلاثة من مسلحيه. وعندما هبّ الشاب “إسلام” للدفاع عن حق قريبه ومعارضة هذا التغول، اشتبك مع البلاطجة، ليطلق عليه “حلبوب” النار ويرديه قتيلاً في الحال.

اليوم، القضية التي بدأت في نيابة البريقة ورُحلت إلى النيابة الجزائية، تحولت مجرد “أوراق في ملف”، بينما القتلة طلقاء يعيشون حياتهم بكل أريحية ودون محاسبة.

المأساة الكبرى:

أن هذا الإمام، الذي جلب البلاطجة وسفك دم شابٍ بريء لبناء مصلى، ما زال يعتلي المنبر بكل برود. يصلي بالناس إماماً، يتلو عليهم “لإيلاف قريش”، ويُلقي مواعظه بين المغرب والعشاء محاضراً عن الحق، العدل، والفضيلة! أي فصام هذا وأي دين يمثله هؤلاء؟

(منشور المدون السياسي صالح الحنشي – رصد محرر شبوة برس)