شبوة برس – متابعة خاصة
تواصل العاصمة عدن وبقية المناطق المحررة مواجهة أزمة خانقة في قطاع الكهرباء والطاقة، في ظل استمرار تعطل مصافي عدن، التي تعد أكبر منشأة نفطية استراتيجية في البلاد، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تأخر إعادة تشغيلها رغم الحاجة الملحة إليها لتأمين الوقود وخفض كلفة تشغيل محطات الكهرباء.
وبحسب تقارير اقتصادية تداولتها مواقع محلية، يرى خبراء ومراقبون أن استمرار توقف المصافي لا يرتبط فقط بعوامل فنية، بل تقف وراءه، وفق تلك التقارير، مصالح سياسية واقتصادية معقدة، تتداخل فيها شبكات مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح مع مليشيا الحوثي،.
وتشير التقارير إلى أن قرار تحرير استيراد المشتقات النفطية بعد عام 2015 أوجد سوقًا احتكارية واسعة لاستيراد الوقود، ما أتاح، بحسب المصادر ذاتها، تحقيق أرباح كبيرة من تجارة المشتقات النفطية المخصصة لمحطات الكهرباء والأسواق المحلية، الأمر الذي جعل إعادة تشغيل مصافي عدن تمثل تهديدًا مباشرًا لهذه المصالح.
ووفقًا للمعطيات التي أوردتها التقارير، فإن أرباح بعض عمليات استيراد الوقود تصل إلى نحو ألف دولار للطن الواحد في بعض الشحنات، بينما كان من شأن إعادة تشغيل المصافي استعادة إيرادات سنوية تقدر بأكثر من 100 مليون دولار، إلى جانب الإسهام في خفض تكاليف الوقود وتحسين استقرار خدمة الكهرباء.
كما تحدثت التقارير عن تعرض مصافي عدن خلال السنوات الماضية لعمليات استنزاف طالت أصولها ومعداتها وأموالها، مشيرة إلى أن جهود إعادة تشغيلها، بما في ذلك توجيهات حكومية صدرت قبل أشهر لإعداد خطة زمنية لإعادة التأهيل، لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن، في ظل استمرار العراقيل التي تحول دون استعادة المنشأة لدورها الاقتصادي والخدمي.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل مصافي عدن تمثل خطوة محورية لمعالجة جانب مهم من أزمة الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على الخدمات الأساسية ومعيشة المواطنين.
#شبوة_برس #عدن #مصافي_عدن #الكهرباء #المشتقات_النفطية #الفساد #الطاقة #الأزمة_الاقتصادية
