شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تدوينة للصحفي ماجد الداعري تناول فيها الجدل المثار حول المطالبات باستهداف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبراً أن ما يُقدَّم اليوم باعتباره “اتهامات” للزبيدي لا يعدو كونه مصدر فخر واعتزاز لدى قطاع واسع من أبناء الجنوب.

وأشار الداعري إلى أن أخطر ما تواجهه بعض أطراف الشرعية اليوم ليس خصومها العسكريون أو الأزمات التي أغرقت المواطنين في الفقر وانهيار الخدمات، بل حضور الزبيدي السياسي والشعبي المتصاعد في الجنوب، وهو ما يفسر ـ بحسب رأيه ـ حالة الانشغال الدائم بشخصه وتحركاته وصوره وخطابه السياسي.

وأضاف أن التهمة الأكثر تداولاً ضد الزبيدي هي تمسكه بتمثيل القضية الجنوبية والدفاع عنها في المحافل السياسية، وهي تهمة يرى كثير من الجنوبيين أنها مصدر شرف لا مدعاة للإدانة، خصوصاً في ظل واقع سياسي تعاني فيه مؤسسات الشرعية من أزمات متراكمة تتعلق بالأداء والخدمات والفساد والانقسام.

ولفت إلى أن المفارقة تكمن في أن أطرافاً تستضيفها مدن الجنوب وتعمل من أراضيه وتحظى بحمايته السياسية والأمنية، تنشغل بخوض معارك إعلامية وسياسية ضد قياداته ورموزه بدلاً من التركيز على معالجة الملفات المعيشية والاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين.

وختم الداعري بالقول إن الشعوب عادة تحاكم القيادات بما أنجزته لقضاياها وما تمثله من تطلعاتها السياسية، وإن محاولات التشويه أو الاستهداف السياسي لا تغير من القناعات الراسخة لدى مؤيدي أي مشروع سياسي، بقدر ما تكشف حجم القلق الذي يثيره حضوره وتأثيره لدى خصومه.