شبوة برس – خاص

نشر الصحفي سعدان مسعد قاسم منشورًا تناول فيه الأبعاد الثقافية والتراثية للمهرجانات الشعبية التي تشهدها مديريات يافع، في مشهد يعكس عمق الهوية الحضارية للمنطقة ومكانتها التاريخية الراسخة في وجدان أبنائها.

وأوضح في منشور رصده محرر شبوة برس أن يافع، بجبالها الشاهقة وقراها المعلقة على سفوح التاريخ، تتحول خلال مواسم المهرجانات إلى لوحة تراثية نابضة بالحياة، حيث تمتزج الفنون الشعبية بالأزياء التقليدية والعادات المتوارثة التي حافظت عليها الأجيال المتعاقبة عبر الزمن.

وأشار إلى أن رقصة البرعة تحتل مكانة خاصة في هذه المناسبات، إذ تصدح أصداؤها في الأودية والمرتفعات بينما يصطف المشاركون بملابسهم التقليدية حاملين الخناجر في عروض تعكس معاني الشجاعة والكرامة والتلاحم الاجتماعي، مستحضرين صفحات مشرقة من تاريخ المنطقة وإرثها الثقافي العريق.

وأضاف أن المهرجانات اليافعية لا تقتصر على الجانب الاحتفالي فحسب، بل تمثل مساحة حية للحفاظ على الموروث الشعبي، حيث تتجسد فيها القصائد النبطية والألحان التراثية والحرف التقليدية التي توارثها الأبناء عن الآباء، في صورة تعكس استمرار التواصل بين الماضي والحاضر.

وأكد أن هذه الفعاليات أصبحت رمزًا لصون الهوية الثقافية في مواجهة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، إذ تحافظ على الزي التقليدي والكلمة الشعبية واللحن التراثي باعتبارها مكونات أساسية للذاكرة الجمعية لأبناء يافع.

واختتم بالقول إن مهرجانات يافع تمثل أكثر من مجرد مناسبات موسمية، فهي رسالة حضارية تؤكد حيوية التراث وقدرته على مواصلة الحضور في وجدان المجتمع، لتظل يافع نموذجًا حيًا لمكان يلتقي فيه عبق التاريخ بأمل المستقبل، دون أن يفقد ارتباطه العميق بجذوره الأصيلة.