من رفع شعار “حضرموت للحضارم” يواجه اليوم أسئلة صعبة أمام الشارع
شبوة برس – خاص
انتقد الكاتب علي سيلان العولقي ما وصفه بالتناقض بين الشعارات التي رفعتها بعض القوى والشخصيات السياسية في حضرموت خلال السنوات الماضية وبين الممارسات السياسية الراهنة، معتبرًا أن الشارع الحضرمي بات يراقب تلك التحولات ويقارن بين الخطاب السياسي والواقع على الأرض.
وقال العولقي في منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس إن المرحلة التي تولى فيها الأستاذ علي الكثيري مسؤوليات قيادية في حضرموت قدمت، بحسب رأيه، نموذجًا لتسليم إدارة المحافظة لأبنائها، وهو ما انسجم مع المطالب والشعارات التي كانت تنادي بحق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم بأنفسهم.
وأضاف أن التطورات الأخيرة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الشعبية حول مدى التزام بعض الأطراف بالمبادئ التي رفعتها سابقًا، وفي مقدمتها شعار “حضرموت للحضارم” ومطالب تمكين أبناء المحافظة من إدارة مؤسساتهم المحلية.
وأشار إلى أن المواطنين الذين تابعوا الحملات السياسية والإعلامية خلال السنوات الماضية ينتظرون إجابات واضحة بشأن القضايا التي كانت تتصدر الخطاب العام، ومنها ملفات الخدمات والكهرباء وتحسين الأوضاع المعيشية وخفض الأعباء الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه المطالب لا تزال تشكل أولوية بالنسبة للشارع الحضرمي.
وأوضح أن التحولات السياسية الأخيرة دفعت كثيرًا من المواطنين إلى إعادة تقييم المواقف والشعارات التي رُفعت في مراحل سابقة، في ظل تزايد النقاشات حول مدى انعكاس تلك الشعارات على الواقع العملي ومستوى تحقيقها لتطلعات أبناء حضرموت.
واختتم العولقي منشوره بالتأكيد على أن الذاكرة الشعبية تحتفظ بالأحداث والمواقف، وأن الرأي العام يظل قادرًا على المقارنة بين الأقوال والأفعال، مشددًا على أن أي مشروع سياسي يكتسب شرعيته الحقيقية من التزامه بما يعلنه من مبادئ وما يحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع.
