*- شبوة برس – خاص
ترى الكاتبة اليمنية فيروز الولي أن ظاهرة العنف السياسي في الشرق الأوسط لا يمكن وضعها في قالب واحد، فهناك اختلافات جوهرية بين تنظيمات مثل القاعدة وداعش وبوكو حرام، وبين قسد وحزب الإصلاح والجماعات المسلحة المرتبطة بإيران.
متابعة ورصد محرر شبوة برس يشيران إلى أن القاعدة وداعش تبنيا مشاريع جهادية عابرة للحدود، بينما نشأت جماعات أخرى في سياقات سياسية ومحلية مختلفة. أما حزب الإصلاح فهو حزب سياسي ذو خلفية إسلامية وإخوانية، ولا يصح قانونيًا مساواته بالتنظيمات الإرهابية.
وتوضح الولي أن النموذج الإيراني يقوم بدرجة كبيرة على بناء شبكات مسلحة وسياسية داخل دول قائمة، بما يمنح طهران أدوات نفوذ إقليمية دون خوض جميع المواجهات بصورة مباشرة، فيما استفادت جماعات مسلحة في اليمن والعراق ولبنان من هذا النمط من الدعم.
وترى الكاتبة أن القاسم المشترك بين معظم هذه الظواهر هو ضعف الدولة؛ فعندما يغيب القانون وتضعف المؤسسات، يصبح السلاح وسيلة للحصول على النفوذ، وقد يتحول التنظيم المسلح إلى سلطة موازية للدولة.
وبحسب قراءة شبوة برس، فإن الخطر لا يكمن في التنظيمات المسلحة وحدها، بل في الدول التي تسمح بتعدد مراكز القوة، والأحزاب التي تبرر السلاح خارج مؤسسات الدولة، والقوى الإقليمية التي تستخدم الجماعات المحلية أدواتٍ لنفوذها.
وتخلص الولي إلى أن إنهاء هذه الدائرة يبدأ باستعادة الدولة لاحتكار السلاح والقرار، وبناء مؤسسات قوية وجيش واحد وقضاء مستقل واقتصاد منتج، لأن التنظيمات المسلحة تزدهر في الفراغ، بينما تنحسر كلما استعادت الدولة حضورها.
