*- شبوة برس – خاص

تناول الصحفي وضاح ناشر في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، التباين القائم بين من يرفعون شعار “القضية الجنوبية العادلة وحلها العادل” وبين طبيعة الحلول السياسية التي يتبنونها تجاه مستقبل الجنوب.

وأوضح ناشر أن مجرد الحديث عن عدالة القضية الجنوبية لا يعني بالضرورة الإيمان بحق شعب الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي للمواقف لا يكمن في الشعارات المرفوعة، بل في طبيعة المشاريع السياسية المطروحة لمعالجة القضية.

وأشار إلى أن بعض القوى السياسية ما زالت تسعى إلى إعادة إنتاج الوحدة بصيغ جديدة تحت مسميات متعددة، مثل اليمن الاتحادي أو مشروع الأقاليم أو نماذج الحكم المحلي واسع الصلاحيات، معتبراً أن هذه المشاريع، رغم اختلاف عناوينها، تلتقي عند هدف واحد يتمثل في إبقاء الجنوب ضمن المنظومة السياسية اليمنية وعدم الاعتراف بحقه في استعادة دولته.

وأضاف أن الجنوبيين الذين قدموا التضحيات على مدى سنوات طويلة لا ينظرون إلى قضيتهم باعتبارها قضية تحسين شروط الشراكة داخل دولة يمنية، بل باعتبارها قضية شعب يسعى إلى استعادة دولته وهويته الوطنية وقراره السياسي المستقل.

ورأى ناشر أن معيار الموقف من القضية الجنوبية لا يقاس بعدد البيانات والخطابات التي تصفها بالعادلة، وإنما بالموقف الواضح من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، مؤكداً أن أي مشروع لا ينتهي إلى تمكين الجنوبيين من استعادة دولتهم يبقى، في نظر قطاع واسع من أبناء الجنوب، مشروعاً للالتفاف على جوهر القضية وليس حلاً لها.

ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الجدل السياسي حول مستقبل الجنوب، بين قوى تدفع باتجاه مشاريع اتحادية أو إقليمية داخل الدولة اليمنية، وأخرى تتمسك بخيار استعادة دولة جنوبية فيدرالية كاملة السيادة على كامل تراب الجنوب العربي وحدوده المعروفة قبل 21 مايو 1990، باعتبار ذلك التعبير السياسي الذي ينسجم مع أهداف الحراك الجنوبي وتطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب.

#شبوة_برس، #القضية_الجنوبية، #الجنوب_العربي، #تقرير_المصير، #استعادة_الدولة، #الدولة_الجنوبية، #الاستقلال