شبوة برس – خاص
حملت كلمة نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا أمام مجلس الأمن رسائل سياسية لافتة بشأن مسار الأزمة اليمنية، خصوصاً في ظل تأكيدها على ضرورة احترام موازين القوى القائمة على الأرض، وهي العبارة التي اعتبرها مراقبون من أبرز ما ورد في الموقف الروسي الأخير.
وأكدت المسؤولة الروسية أن الأوضاع العسكرية والسياسية في اليمن تبدو مستقرة نسبياً، معربة عن أمل بلادها في استمرار الأطراف اليمنية في ممارسة ضبط النفس ومنع أي تدهور أمني قد يهدد فرص التهدئة والحل السياسي.
ورحب الجانب الروسي باتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه بمشاركة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من الأطراف الإقليمية، كما أبدى دعمه للجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الصراع المستمرة.
ويرى متابعون أن الدعوة الروسية إلى “احترام ميزان القوى القائم على الأرض” تعكس توجهاً متنامياً داخل الأوساط الدولية نحو التعامل مع الحقائق السياسية والعسكرية الفعلية، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات النظرية أو تجاهل الأطراف المؤثرة في المشهد.
وبحسب مراقبين، فإن هذا الطرح يحمل دلالات مهمة بالنسبة للقضية الجنوبية، إذ يعزز من أهمية الحضور السياسي والعسكري الذي تمتلكه القوى الجنوبية على الأرض، ويؤكد أن أي تسوية سياسية مستقبلية لن تكون قابلة للحياة إذا تجاهلت الجنوب أو حاولت تجاوز قضيته وممثليه السياسيين.
ويشير هؤلاء إلى أن الرسالة الروسية تتقاطع مع قناعة متزايدة لدى العديد من الفاعلين الدوليين بأن الحل المستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر إعادة إنتاج صيغ الماضي، بل من خلال الاعتراف بالمتغيرات التي أفرزتها سنوات الحرب، وفي مقدمتها بروز القضية الجنوبية كأحد الملفات الرئيسية التي تتطلب معالجة سياسية مستقلة وعادلة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الأممية والإقليمية لدفع مسار السلام، يرى مراقبون أن الموقف الروسي يعكس اتجاهاً دولياً أكثر واقعية في التعامل مع المشهد اليمني، يقوم على احترام الوقائع القائمة وموازين القوى الحقيقية، وهو ما يمنح القضية الجنوبية مساحة أكبر للحضور في أي ترتيبات سياسية قادمة.
#شبوة_برس، #روسيا، #مجلس_الأمن، #القضية_الجنوبية، #الجنوب_العربي، #السلام_في_اليمن، #موازين_القوى، #العملية_السياسية
