شبوة برس – خاص
أعادت كلمة مندوب الحكومة اليمنية المهاجرة أمام مجلس الأمن الدولي فتح ملف التباين العميق حول القضية الجنوبية، خصوصاً بعد المطالبة بفرض عقوبات على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في خطوة يراها مراقبون تصعيداً سياسياً مباشراً ضد الجنوب وقيادته.
ويرى محللون أن الخطاب اليمني لم يكتفِ بتجاهل خصوصية القضية الجنوبية، بل أعاد إدراجها ضمن إطار الأزمة مع الحوثيين في اليمن، في محاولة لإعادة إنتاج سردية سياسية تعتبر الجنوب جزءاً تابعاً من معادلة الصراع، وليس طرفاً مستقلاً له مطالبه وتاريخه وواقعه السياسي المختلف.
وفي المقابل، يؤكد ناشطون جنوبيون أن هذا النهج يعكس إصرار بعض دوائر الشرعية على تجاهل التحولات السياسية على الأرض، وعدم الاعتراف بحقيقة أن الجنوب أصبح طرفاً رئيسياً في أي عملية سياسية قادمة، يمتلك مشروعه السياسي وقراره المستقل.
ويشير هؤلاء إلى أن محاولات استهداف القيادات الجنوبية عبر أدوات دولية، بما فيها ملف العقوبات، لن تغيّر من واقع التمثيل السياسي للجنوب، بل تعكس حجم الإرباك في التعامل مع حضور المجلس الانتقالي كقوة سياسية وعسكرية فاعلة على الأرض.
ويؤكد مراقبون أن القضية الجنوبية باتت اليوم أكثر وضوحاً في المعادلات الإقليمية والدولية، وأن أي تسوية مستقبلية لن تنجح دون الاعتراف بها كقضية مركزية قائمة بذاتها، بعيداً عن محاولات التهميش أو الإلحاق.
وفي ظل هذا المشهد، يرى الجنوبيون أن استمرار هذا النهج التصعيدي لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة، وتعزيز القناعة بأن مستقبل الحل في اليمن لن يكون ممكناً دون معالجة عادلة ومنفصلة للقضية الجنوبية بمسارها السياسي الخاص.
