شبوة برس – خاص

سلّط المدون السياسي مروان الجوبعي الضوء على قصة المقاتل الجنوبي “عنتر”، في منشور على موقع فيسبوك اطلع عليه محرر شبوة برس، معتبرًا أن قصته تمثل نموذجًا للكثير من المقاتلين الذين شاركوا في الدفاع عن الأرض وخاضوا معارك مصيرية ثم وجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام والتقدير.

وأوضح الجوبعي أن عنتر عاد إلى الوطن خلال الأيام العصيبة التي شهدتها عدن عام 2015، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة وعدد من القيادات العسكرية تغادر البلاد، ليشارك في القتال والدفاع عن المدينة في مختلف جبهاتها وأحيائها. وبحسب المنشور، انتقل لاحقًا إلى جبهات لحج ثم قاعدة العند العسكرية، قبل أن يواصل مشاركته في المعارك بمنطقة سناح.

وأشار إلى أن مسيرة عنتر العسكرية لم تتوقف عند حدود تلك المواجهات، إذ انتقل في عام 2016 إلى حضرموت للمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة، حيث أصيب خلال المواجهات، لكنه واصل أداء واجبه ضمن صفوف لواء بارشيد الذي شارك في تحرير مدينة المكلا من قبضة التنظيم المتطرف.

وأضاف الجوبعي أن عنتر واجه، بعد سنوات من القتال والتضحيات، ظروفًا صعبة تمثلت في التهميش والإقصاء، معتبرًا أن القرارات العسكرية والإدارية اللاحقة طالت عددًا من المقاتلين الذين كانوا في مقدمة الصفوف خلال سنوات الحرب، في مقابل صعود شخصيات وقيادات لم تكن حاضرة في ميادين المواجهة بنفس القدر.

ويرى مراقبون أن مثل هذه القصص تعكس جانبًا من التحديات التي تواجه المقاتلين بعد انتهاء المعارك، حيث يبرز الجدل حول آليات الإنصاف والتقدير والرعاية لمن قدموا تضحيات كبيرة خلال سنوات الصراع، وضرورة الحفاظ على حقوقهم المعنوية والمادية باعتبارهم جزءًا من ذاكرة المعركة الوطنية.