شبوة برس – خاص
رصدت وتابعت “شبوة برس” تقريرًا نشرته منصة حضرموت للصحافة تناول حالة السجال الإعلامي المتصاعدة بين عدد من الصحفيين والإعلاميين من حضرموت وعدن على خلفية أزمة الكهرباء وملف النفط، في مشهد يعكس تباينًا واضحًا في الرؤى بشأن إدارة الموارد والأولويات الخدمية.
وبحسب التقرير، بدأت موجة الجدل بعد انتقادات وجهها الإعلامي صالح العبيدي لمواقف قيادة حضرموت المتعلقة بملف النفط، معتبرًا أن الحاجة الملحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء تتطلب حلولًا عملية بعيدًا عن ما وصفه بالابتزاز السياسي.
وأثارت تلك التصريحات ردودًا واسعة من إعلاميين وصحفيين حضارم رأوا أن جوهر القضية لا يتعلق بالكهرباء فقط، بل بحقوق حضرموت في مواردها واستحقاقاتها المالية والتنموية. وبرز في هذا السياق موقف الإعلامي منصور السومحي الذي انتقد ما اعتبره انتقائية في توجيه الانتقادات نحو حضرموت دون غيرها من المحافظات المنتجة للموارد.
كما شدد الإعلامي مجاهد الحيقي على أن حضرموت ليست مصدرًا مفتوحًا لتغطية أزمات الآخرين دون الوفاء بالتزامات الدولة تجاهها، مؤكدًا أن أي حديث عن الاستفادة من النفط يجب أن يسبقه الوفاء بحقوق المحافظة ومستحقاتها.
وأشار التقرير إلى أن الصحفي طارق باسلوم قدم قراءة تفصيلية للجدل الدائر، موضحًا أن كثيرًا من الأرقام المتداولة بشأن احتياجات كهرباء عدن لا تعكس الواقع بصورة دقيقة، لافتًا إلى أن حضرموت قدمت خلال فترات سابقة دعمًا في مجال الوقود مقابل وعود حكومية لم تُنفذ، في الوقت الذي تعاني فيه مدن حضرموت نفسها من انقطاعات كهربائية متكررة ودرجات حرارة مرتفعة.
وفي المقابل، طرح الصحفي عبدالرحمن أنيس رؤية تدعو إلى الاستفادة من النفط الخام المتوافر لتخفيف معاناة المواطنين في عدن، معتبرًا أن معالجة الأزمة الإنسانية يجب أن تكون أولوية عاجلة. إلا أن هذا الطرح قوبل برفض من الصحفي أحمد مقرم الذي أكد أن حماية موارد حضرموت وإدارتها بما يخدم أبناء المحافظة تمثل حقًا لا يمكن التنازل عنه.
كما تناول التقرير مواقف أخرى عكست تصاعد الخطاب المطالب بأولوية إدارة الموارد محليًا، حيث استخدم الصحفي محمد بازهير لغة ساخرة للتعبير عن تنامي المطالب الحضرمية المتعلقة بالإيرادات، فيما انتقد الصحفي أحمد باجردانة ما وصفه باستمرار المركزية في التعامل مع المحافظات المنتجة للثروة.
وخلص التقرير إلى أن السجال الدائر لم يعد مجرد خلاف إعلامي عابر، بل يعبر عن توجه متنامٍ داخل الأوساط الحضرمية يدعو إلى ترسيخ مبدأ أولوية الاستفادة المحلية من الموارد وإنهاء ما يُنظر إليه كحالة استنزاف طويلة دون انعكاسات تنموية ملموسة على المحافظة.
وبين الدعوات إلى توظيف الموارد المتاحة لمعالجة الأزمات الخدمية العاجلة، والتمسك بحق المحافظات المنتجة في إدارة ثرواتها والاستفادة منها، يبقى الملف مفتوحًا وسط غياب حلول عملية قادرة على احتواء الخلاف المتصاعد وتحقيق توازن بين الاحتياجات الإنسانية والاستحقاقات المحلية.
