شبوة برس – رصد ومتابعة

سخر الكاتب عيدروس صلاح المدوري من حالة الجدل التي تشهدها عدن حول إنزال الصور واللافتات، معتبراً أن سلطة الأمر الواقع نجحت في تحقيق “إنجاز تاريخي” يتمثل في تحويل أنظار المواطنين بعيداً عن الأزمات المعيشية والخدمية الخانقة إلى معارك جانبية لا تمس حياتهم اليومية.

وفي تدوينة على موقع فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، قال المدوري إن الشارع لا ينبغي أن يبتلع الطعم أو ينجر خلف ما وصفها بالمعارك الوهمية، مؤكداً أن الوجع الحقيقي الذي يعيشه المواطن يتمثل في انقطاع الكهرباء والمياه وتدهور الخدمات وتأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف أن صورة تُرفع أو تُنزع لن تحرر وطناً ولن تحسم قضية سياسية، بينما تبقى معاناة الناس اليومية هي القضية الأكثر إلحاحاً. وأشار إلى أن افتعال الأزمات الجانبية وتحويلها إلى مادة للجدل العام أصبح وسيلة لإشغال المواطنين وإبعاد الغضب الشعبي عن الملفات الأساسية التي تمس حياتهم بشكل مباشر.

وتساءل المدوري بلهجة ساخرة: كيف تحولت معركة الصور إلى أولوية تتقدم على معركة الكهرباء في صيف عدن اللاهب، وعلى أزمة المياه التي ترهق الأحياء السكنية، وعلى معاناة الموظفين الذين ينتظرون رواتبهم، وعلى أوضاع المرضى والطلاب والأسر التي تواجه ظروفاً معيشية متفاقمة؟

وأكد أن الوعي الحقيقي يكمن في عدم الانجرار وراء ما وصفها بمسرحيات الاستقطاب، والتمسك بالبوصلة الأساسية المتمثلة في كرامة المواطن وحقوقه المشروعة وتحسين أوضاعه المعيشية، إلى جانب التمسك بالأهداف الوطنية الكبرى بعيداً عن الضجيج الذي يصنعه الجدل اليومي.