شبوة برس – خاص
تلقى محرر شبوة برس مقالًا للكاتب ناصر العبيدي تناول فيه الأوضاع السياسية والمعيشية التي يعيشها الجنوب، منتقدًا ما وصفه باستمرار العبث بمقدرات الجنوب واستنزاف ثرواته تحت غطاء الشرعية والحرب، مؤكدًا أن المواطن الجنوبي بات يواجه أزمات مركبة تتعلق بالاقتصاد والخدمات والأمن، وسط حالة من الغضب الشعبي المتصاعد.
وأشار العبيدي إلى أن الشعب الجنوبي، رغم ما يمر به من ظروف معيشية قاسية وانهيار اقتصادي متواصل، ما يزال متمسكًا بحقوقه الوطنية وقضيته السياسية، معتبرًا أن محاولات إخضاعه عبر الضغوط الاقتصادية والخدماتية لم تحقق أهدافها، بل زادت من حالة الرفض الشعبي تجاه القوى التي يحمّلها مسئولية تدهور الأوضاع.
وأوضح أن حالة الإحباط الشعبي تعمقت نتيجة اتساع الفجوة بين الوعود السياسية والواقع المعيشي، في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن أبناء الجنوب يشعرون بأن ثرواتهم وإيراداتهم لا تنعكس على حياتهم اليومية أو على مستوى التنمية والخدمات.
كما تطرق المقال إلى تداعيات الحرب والصراعات التي شهدها الجنوب خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الجنوبيين ينظرون إلى ما جرى باعتباره امتدادًا لصراعات سياسية وعسكرية ألقت بظلالها على حاضر الجنوب ومستقبله، وأسهمت في تعميق حالة الانقسام والأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد العبيدي أن القوى الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، تدرك حجم التحديات والتعقيدات التي تواجه القضية الجنوبية، وتسعى – بحسب تعبيره – إلى التعامل معها بخطوات سياسية متدرجة تراعي الواقع الإقليمي والدولي، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية الجنوبية.
وشدد على أهمية تجاوز الخلافات المناطقية والانقسامات الداخلية، داعيًا أبناء الجنوب إلى التكاتف والعمل المشترك للحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن أي مشروع وطني لا يمكن أن ينجح في ظل الانقسامات والصراعات البينية.
وأضاف أن تضحيات الجنوبيين خلال العقود الماضية يجب أن تتحول إلى دافع لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، يقوم على احترام كرامة الإنسان وتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز حضور المؤسسات، بدل استمرار الأزمات التي أثقلت كاهل المواطنين.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن الجنوب سيظل – بحسب وصفه – متمسكًا بحقوقه السياسية وهويته الوطنية، وأن صوت المواطنين ومعاناتهم سيبقى حاضرًا في المشهد مهما تعاظمت الضغوط والأزمات، داعيًا إلى التمسك بالأمل والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وكرامة لأبناء الجنوب.
