حبسَ القضاءُ الإسباني شابا كولومبيا 11 شهرا، وترحيله من إسبانيا إلى بلده، بعد إدانته بالاعتداءِ الوحشي على القطةِ “نالا”. وعبر احتجاجاتٍ عارمةٍ، طالبَ مواطنون ومنظماتٌ حقوقيةٌ بالعدالةِ للقطةِ بعد انتشارِ مقاطعِ فيديو توثقُ ضربَها وركلَها حتى الموتِ.

– كم ينخرنا الأسى والهمُّ والقلقُ والغمُّ، ونحن نطالعُ هذا العدلَ، بينما نعايشُ في بلادِنَا جرائمَ يشيبُ لهولها الرضعُ، مِن قتلِ الأنفسِ، وهتكِ الأعراضِ، ومن نهبٍ وبسطٍ، واعتقالٍ وتعذيبٍ، وابتزاز وتهديدٍ.. وغيرها مما لم يشهدهُ أهلُنا يوما. قطةُ أسبانيا نالتِ العدالةَ، وعندنا أرواحٌ ذُبِحَتْ، ودماءٌ سُفِكت، وأعراضٌ هُتِكت، وحقوقٌ نُهِبت، وأنفس غُيِبت، ولم ينلِ المظلومون العدالةَ من ظالميهم بعد. وحتى تَحققِ العدلِ ستظلُ قلوبُ أهلِهم تلهج واثقةً “حسبنا اللهُ ونعم الوكيلُ”. وإن لم تَشْفَ صدورُهم في الدنيا فعند اللهِ تجتمعُ الخصومُ، وسيُنْصَفُ كلُّ مظلومٍ. 

أبو الحسنين محسن معيض