شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس منشوراً للصحفي الدكتور ياسر اليافعي تناول فيه ما وصفه بجذور الأزمة الجنوبية الممتدة منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، محملاً الحزب الاشتراكي مسؤولية سلسلة من الأخطاء السياسية والاجتماعية التي انتهت، بحسب تعبيره، إلى مشروع الوحدة اليمنية وما تبعه من أزمات وصراعات.
وأشار اليافعي إلى أن الوحدة اليمنية لم تكن الخطأ الوحيد، بل جاءت تتويجاً لمسار طويل من السياسات التي أضعفت المجتمع والاقتصاد، وسعت إلى تفكيك الهويات المحلية وإذابة التركيبة الاجتماعية الجنوبية تحت شعارات أيديولوجية مستوردة، انتهت بصراعات دامية وانقسامات عميقة داخل الجنوب نفسه.
وأكد في منشوره أن تجربة الحزب الاشتراكي لا يمكن تقديمها كمدينة فاضلة أو نموذج ناجح لبناء الدولة، موضحاً أن الدولة الحقيقية تُبنى على المؤسسات المستقرة والهوية الوطنية المتماسكة والعدالة والاقتصاد القوي، لا على الصراعات الحزبية والشعارات الثورية.
وأضاف اليافعي أن أخطر نتائج تلك المرحلة تمثلت في السعي نحو تحقيق وحدة بين شعبين مختلفين اجتماعياً وثقافياً وتاريخياً، دون وجود مشروع وطني حقيقي قادر على حماية الجنوب وهويته السياسية، الأمر الذي فتح الباب لاحقاً أمام قوى النفوذ والفساد والأزمات التي عصفت بالجنوب.
ويؤكد محرر “شبوة برس” أن بقايا الاشتراكية الشيوعية ما تزال حتى اليوم تحاول الهروب من مسؤوليتها التاريخية عن واحدة من أكبر الكوارث السياسية التي ضربت الجنوب، والمتمثلة في مشروع “اليمننة” والدفع نحو وحدة قسرية بين مجتمعين مختلفين في الهوية والثقافة والبنية الاجتماعية والتاريخ السياسي.
وتؤكد شبوة برس أن الجنوب دفع ثمناً باهظاً نتيجة السياسات المؤدلجة والصراعات الدموية التي مزقت المجتمع الجنوبي وأضعفت مؤسساته، قبل أن يتم تسليمه لمشروع وحدة فاشل فتح الباب أمام قوى النفوذ والفساد والأزمات المستمرة حتى اليوم.
