شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشورًا للكاتب متعب السليماني تناول فيه ما وصفه بـ”سقوط أكذوبة المظلومية الحضرمية” التي روّجت لها بعض الأصوات الانعزالية خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لتقديم حضرموت وكأنها كانت ضحية منفصلة عن بقية الجنوب، رغم أن الوقائع التاريخية – بحسب المنشور – تؤكد أن شخصيات وقيادات حضرمية كانت حاضرة بقوة في مختلف المراحل السياسية التي مر بها الجنوب منذ عام 1967م وحتى حرب صيف 1994م وما بعدها.

وأشار السليماني إلى أن معظم المنعطفات المصيرية التي شهدها الجنوب شاركت فيها قيادات حضرمية بصورة مباشرة، سواء داخل الجبهة القومية أو التيارات اليسارية أو حتى في مشروع الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، الذي انتهى – وفق توصيفه – إلى نتائج كارثية على الجنوب.

وأوضح أن أبرز منظّري التيار اليساري كان عبدالله باذيب، فيما تصدرت شخصيات حضرمية المشهد السياسي خلال مرحلة الوحدة، وعلى رأسهم علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس، مؤكدًا أن تلك القيادات كانت جزءًا من صناعة القرار السياسي والعسكري، وليست خارج دائرة المسؤولية التاريخية.

وأضاف أن بعض دعاة الانفصال الحضرمي والانغلاق المناطقي يحاولون اليوم تقديم حضرموت باعتبارها تعرضت وحدها للظلم، في الوقت الذي رحبت فيه قوى وشخصيات محسوبة على هذا التيار – بحسب وصفه – ببقاء قوات الجمهورية العربية اليمنية ومليشياتها في وادي حضرموت، وهو ما اعتبره تناقضًا يكشف زيف الخطاب الذي يرفع شعارات رفض الهيمنة بينما يقبل عمليًا باستمرار النفوذ اليمني العسكري والسياسي في مناطق حضرمية.

وأكد السليماني أن حضرموت كانت جزءًا أصيلًا من المشهد الجنوبي بكل ما حمله من نجاحات وإخفاقات، وأن محاولة فصلها عن السياق التاريخي والسياسي للجنوب لا تستند إلى قراءة موضوعية للتاريخ، بل إلى خطاب تعبوي يسعى لتغذية الانقسامات وإعادة إنتاج مشاريع مناطقية تخدم قوى النفوذ والهيمنة.