شبوة برس – خاص
قال الكاتب عيدروس المدوري إن الحملات السياسية والإعلامية التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الماضية رافقتها وعود واسعة بتحسن الأوضاع الخدمية والمعيشية في عدن، وتصوير المدينة وكأنها ستتحول إلى “جوهرة مضيئة” بمجرد تغيير المعادلة السياسية، إلا أن الواقع – بحسب وصفه – كشف عكس ذلك تمامًا.
وأوضح المدوري، في مقال رصده محرر “شبوة برس”، أن عودة الصيف إلى عدن أعادت معها مشاهد الانهيار الكهربائي والأزمات الخدمية، حيث غرقت المدينة في ساعات طويلة من الانطفاءات وسط حرارة خانقة ومعاناة متزايدة يعيشها المواطن يوميًا.
وأضاف أن الوعود التي تحدثت عن دعم خارجي وخطط إنقاذ عاجلة لم تنعكس على حياة الناس، بل بقيت – وفق تعبيره – مجرد تصريحات إعلامية اصطدمت بواقع البنية التحتية المنهارة وعجز الجهات المعنية عن تقديم حلول حقيقية.
وأشار إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالكهرباء، بل تحولت إلى أزمة ثقة عميقة بين المواطن والسلطات القائمة، بعد سنوات من تبادل الاتهامات وتحويل معاناة الناس إلى مادة للصراع السياسي والإعلامي.
وأكد أن المواطن في عدن لم يعد يهتم بالشعارات أو الاصطفافات السياسية بقدر اهتمامه بالحصول على أبسط حقوقه الإنسانية من كهرباء ومياه وخدمات تحفظ له ما تبقى من حياة كريمة.
واعتبر أن ما تعيشه المدينة اليوم يكشف حجم الفشل الإداري وغياب الرؤية الواضحة، وأن اختزال أسباب الانهيار في طرف سياسي واحد لم يعد مقنعًا للرأي العام، بعد أن أثبت الواقع أن الأزمة أعمق وأكثر تعقيدًا.
وختم بالقول إن استمرار هذا الوضع ينذر بمستقبل أكثر قتامة، في ظل عجز واضح عن معالجة الأزمات المتراكمة، واستمرار حالة الاستنزاف التي أنهكت المدينة وسكانها.
