*- شبوة برس – خاص

في حديثه مع قناة «الجنوب اليوم»، مساء الخميس، قدم العميد علي أحمد الجبواني، القيادي الجنوبي وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من المواقف السياسية والعسكرية اللافتة بشأن مستقبل الجنوب، والقوات الجنوبية، ووحدة الصف، ومستقبل القضية الجنوبية.

وقال الجبواني إن القوات الجنوبية التي حررت أرضها هي القوة التي يُستند إليها، مؤكدًا أن أبناء الجنوب يمثلون القوة الضاربة في أي معركة، في موقف يعكس تمسكه بدور القوات الجنوبية باعتبارها إحدى أهم ركائز حماية الجنوب ومشروعه السياسي.

وشدد الجبواني كذلك على ضرورة أن تكون القوات المسلحة بعيدة عن هيمنة الأحزاب والتيارات السياسية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات الحزبية والسياسية. وهو موقف سبق أن عبر عنه في حديث منشور على قناة «الجنوب اليوم»، قالت فيه القناة إنه أكد أن المرحلة الحالية تتطلب «تحييد القوات المسلحة عن هيمنة أي حزب أو تيار سياسي».

وفي حديثه عن الجنوب، أكد الجبواني في مواقف سابقة أن الطريق يتجه نحو استعادة الدولة الجنوبية، داعيًا أبناء الجنوب إلى توحيد الصف خلف القيادة السياسية والمضي نحو الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية على ترابها الوطني. كما دعا المجتمع الدولي إلى احترام إرادة أبناء الجنوب في استعادة دولتهم.

ولا محرر “شبوة برس” أن العميد الجبواني يولي أهمية خاصة لشبوة وحضرموت باعتبارهما جزءًا أساسيًا من الجنوب، ويربط بين قوة الموقف الجنوبي وبين وحدة الصف الجنوبي وعدم السماح بتجزئة قضيته أو إضعافها من الداخل.

وتأتي هذه المواقف امتدادًا لمسار سياسي وعسكري طويل للجبواني، الذي ظل يؤكد في مناسبات متعددة أن الجنوب أصبح يمتلك قوات قادرة على حماية أرضه، وأن ما تحقق على الأرض يجب أن يتحول إلى إنجاز سياسي يخدم قضية شعب الجنوب.

وكان الجبواني قد أكد في مناسبة عسكرية سابقة أن «جنوب اليوم غير جنوب الأمس»، مشيرًا إلى أن الميدان الجنوبي أصبح يعج بآلاف المقاتلين، ومحذرًا في الوقت نفسه من مخاطر الدسائس والمكايد التي تستهدف الجنوب وأمنه واستقراره.

وفي حديث آخر مع «الجنوب اليوم»، أكد الجبواني أن القوات الجنوبية التي حررت أرضها هي القوة التي تستند إليها الشرعية اليوم، مشيرًا إلى أن أبناء الجنوب يمثلون القوة الضاربة في أي معركة.

كما سبق أن أكد أن الدعم الذي قدمته السعودية لليمن والجنوب شمل مجالات متعددة، بينها الجانب العسكري، منتقدًا في الوقت نفسه أداء ما وصفه بالشرعية وعدم قدرتها على تقديم نموذج تنموي.

ويكشف مجموع هذه المواقف أن الجبواني لم يتخل عن موقفه من القضية الجنوبية، بل يركز على بناء قوة جنوبية عسكرية وسياسية متماسكة، وعلى تحويل الانتصارات التي تحققت على الأرض إلى مكاسب سياسية تقود في نهاية المطاف إلى استعادة دولة الجنوب.

ويرى مراقبون أن أهمية حديث الجبواني لا تكمن فقط في كونه صادرًا عن شخصية عسكرية وسياسية جنوبية، وإنما في ثبات الخطاب الذي يتبناه منذ سنوات، خصوصًا في ما يتعلق بحق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم، وضرورة الحفاظ على القوات الجنوبية باعتبارها قوة نشأت من واقع المعارك التي خاضها الجنوبيون على أرضهم.