يتغنون ليل نهار بالحرب و “تحرير صنعاء”، وكأن ساعة الحسم على الأبواب. خطاب يتكرر منذ أحد عشر عاماً، لكنه في الفترة الأخيرة اكتسب زخماً أكبر، مع عبارات جديدة وتعبئة إعلامية أوسع.
ثم لا تلبث أن تسقط بضعة صواريخ من الجبهة المقابلة، فتتكشف الحقيقة مرة أخرى: لا استعداد حقيقي، ولا تغيير في موازين القوى، كما زعموا، ولا جديد في أداء الشرعية سوى إعادة تدوير الوعود، واستمرار السطو على المناصب وتقاسم الامتيازات.
أما تحرير صنعاء، فيبقى عنواناً للاستهلاك الإعلامي أكثر منه مشروعاً قائماً على جاهزية، وخطة، وإرادة.
وسيخرج الإعلام ليكرر العبارة الشهيرة: سيكون الرد في الزمان والمكان المناسبين… وهي كليشيه منقولة من تجارب أخرى في المنطقة.
وفي النهاية، لا أحد يتمنى الحرب. فقد تعب الناس من سنوات القهر والبؤس، ولا ينقصهم مزيداً من خطابات التعبئة، وانما خروج واقعي من هذا النفق المزدوج.
أحمـــــــــــدع
