فقدت الشرعية بوصلتها بعد أن فقدت المبادرة، وتاهت في دهاليز الفوضى وعقلية المهزوم، حتى أصبحت تتلقى الضربات السياسية والعسكرية والإعلامية دون قدرة حقيقية على الرد. والأخطر أنها أهدرت فرصة تاريخية لحسم الحرب في سنواتها الأولى، فدفعت المنطقة كلها ثمن ذلك الفشل.
أما ما تمارسه اليوم من ارتباك سياسي وفوضى إعلامية، فلن يعيد إليها الشرعية أو المكانة، بل سيُسرّع من تآكلها وإخراجها من المشهد السياسي خالية الوفاض، بعد أن عجزت عن مواجهة الحوثي، وفشلت في تقديم نفسها بديلاً قادرًا على استعادة الدولة.
لذلك، يمكن القول أن الشرعية في نظر العالم، لم تعد تختلف كثيرًا عن الحوثي؛ فكلاهما بات يُنظر إليه باعتباره جزءًا من المشكلة لا جزءًا من الحل.
