بقلم: يحيى أحمد عبدالله

عندما تعرضت القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع للقصف الغادر الذي شنّه الطيران الحربي السعودي بحق الشريك الصادق، تشفّى اليمنيون بكافة أطيافهم المجتمعية ومسمياتهم الحزبية والسياسية والمليشياوية بسقوط 500 شهيد و1400 جريح من أبطال القوات الجنوبية، عبر وسائل إعلامهم المرئية والمسموعة كافة، وعبر كتّابهم وإعلامييهم وناشطيهم؛ وذلك في محاولة لشيطنة القوات الجنوبية وتصويرها وكأنها تابعة لإسرائيل.

وما كان تشفّيهم بقواتنا إلا تمهيدًا لإدخال قواتهم الغازية وتمكينها، وبدعم سعودي، لفرض سيطرتها على حضرموت والمهرة، لتمارس القمع والاعتقالات بحق أبناء الأرض، ونهب الثروات وتقاسمها مع الحوثيين؛ حيث ما تزال حتى هذه اللحظة أكثر من 750 بئرًا نفطية عشوائية في وادي وصحراء حضرموت ومنطقة الخشعة، إضافة إلى عشرات مصافي تكرير النفط العشوائية، تعمل جميعها لصالح القوى اليمنية المتنفذة. ناهيك عن الصفقات الرسمية والمعلن عنها، والتي يشرف عليها عبد الحافظ العليمي (نجل رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي)، وتتضمن تصدير 2.5 مليون برميل من النفط الخام عبر ميناء الضبة وتحويل إيراداتها إلى الحوثيين، بينما أبناء الأرض محرومون من أبسط الخدمات الأساسية، وتتولى ما تسمى “قوات الطوارئ اليمنية” تأمين وحماية عمليات النهب والسرقة والعبث بالثروات النفطية والمعدنية.

وما تعرضت له اليوم من قصف من قبل الحوثيين ليس إلا بسبب خلافات نشبت بينهم على نسبة تقاسم الثروات النفطية والمعدنية. لذا، فإن موقفنا كجنوبيين هو موقف أي شعب في العالم عندما يرى أعداء وطنه وشعبه يقتتلون فيما بينهم، ولا نقول إلا: “اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين”. فالمليشيات الحوثية والإخوانية والعفاشية جميعهم إخوة وأبناء عمومة وأبناء بلد واحد، يجمعهم هدف واحد، وهو السيطرة على الجنوب أرضًا وشعبًا.

*- يحي أحمد عبدالله